سكان سبتة يطالبون بالهدوء وسط استمرار ازمة المهاجرين في اسبانيا

{title}
راصد الإخباري -

ناشد سكان مدينة سبتة التزام الهدوء في ظل التخطيط لتنظيم مسيرات حاشدة في مختلف انحاء البلاد تضامنا مع الجيب الذي يعاني من ازمة هجرة غير مسبوقة يلقي فيها الكثيرون باللوم على الحكومة المركزية. واظهرت التقديرات الرسمية ان اكثر من عشرة الاف مهاجر بينهم قاصرون لا يزالون عالقين في مخيمات مؤقتة او ينتشرون في شوارع المدينة وشواطئها بعد تدفق نحو 72 الف شخص عبر الحدود خلال الاسابيع الماضية.

واوضحت احتجاجات شبه يومية حالة الغضب لدى السكان المحليين تجاه طريقة تعامل الحكومة الاسبانية مع الازمة مطالبين باعادة المهاجرين الى بلدانهم او توزيعهم على مختلف المناطق الاسبانية. وقالت مواطنة من سكان المدينة ان الحكومة تقاعست عن اتخاذ الاجراءات الضرورية في هذه الحالة الحرجة مشيرة الى ان الوضع يخرج عن السيطرة بشكل متصاعد وان الشارع اصبح كبرميل بارود.

وبين رئيس الاتحاد الاقليمي لجمعيات الاحياء فرانسيسكو جارسيا سيجادو ان المنظمين يسعون للحفاظ على سلمية المظاهرات ومنع اليمين المتطرف من استغلالها لتجنب اي اعمال عنف. واضاف سيجادو ان المطلب الاساسي هو استعادة الهدوء والعودة الى الحياة الطبيعية عبر اعادة الجميع الى بلدانهم موضحا ان الاحتجاجات شهدت في الاونة الاخيرة هجمات متفرقة على مخيمات المهاجرين واعتقالات لافراد القوا حجارة وزجاجات على قوات الجيش.

وذكر اتحاد البلديات الاسباني الذي يهيمن عليه الحزب الشعبي المعارض انه دعا الى تنظيم احتجاجات في جميع انحاء البلاد بينما نأت الحكومة اليسارية بنفسها عن هذه المبادرة متهمة اليمين باستغلال الازمة لتحقيق مكاسب سياسية. وكشف وزير السياسة الاقليمية انخيل فيكتور توريس ان التحركات الاخيرة لا تهدف للدفاع عن سبتة بل لمهاجمة الحكومة المركزية.

وجمعت مبادرة شعبية تحت اسم من اجل سبتة نحو 65 الف توقيع تدعو الى احترام حقوق الانسان وتوفير تعزيزات امنية والعودة المنظمة للمهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء. وفي المقابل نظمت جماعات يسارية ونقابات تجمعات مضادة في مدريد للتنديد بما وصفوه بعمليات اضطهاد وهجمات عنصرية ضد المهاجرين.

واظهرت المباحثات بين الحكومة المحلية والمركزية وصول الطرفين الى طريق مسدود حول كيفية التعامل مع ملف الترحيل لا سيما فيما يخص القاصرين. ورغم زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الايواء ونشر اكثر من 1600 شرطي الا ان القادة المحليين يؤكدون ان هذه الاجراءات لا تزال غير كافية لضمان سلامة المواطنين والمهاجرين على حد سواء.