تراجع الاسهم الصينية وضغوط على اليوان بفعل تقلبات الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسهم الصينية تراجعا ملحوظا اليوم الاربعاء في ظل تاثرها بموجة بيع عالمية طالت اسواق السندات بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط. واظهرت البيانات اغلاق مؤشر سي اس اي 300 للاسهم القيادية منخفضا بنسبة 1.4 في المائة بينما سجل مؤشر شنغهاي المركب تراجعا بنسبة 1 في المائة في حين حافظ مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ على استقراره النسبي.

وبينت التحليلات ان هذا الاداء الضعيف ياتي امتدادا لخسائر وول ستريت مع تزايد مخاوف المستثمرين من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية. واوضح الخبراء ان تصاعد التوترات الجيوسياسية ادى الى قفزة في اسعار النفط مما احيا مخاوف التضخم ورفع رهانات الاسواق حول توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع اسعار الفائدة.

وكشفت حركة التداولات ان اسهم الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد كانت من بين الاكثر تضررا حيث سجل سهم تشونغجي انولايت تراجعا بنسبة 4 في المائة. واضافت التقارير ان اسهم قطاع السيارات تعرضت لضغوط مماثلة بعد صدور ارشادات صينية جديدة بشان المنافسة العادلة للشركات في الاسواق الخارجية مما دفع القطاع للانخفاض بنحو 2 في المائة.

واشار غاري نغ كبير الاقتصاديين في ناتيكسيس الى ان السوق تمنح حاليا علاوة اكبر لشركات الذكاء الاصطناعي بينما تواجه شركات اخرى مثل شي ان تحديات معقدة مرتبطة بالرسوم الجمركية. وتراجع ايضا مؤشر شنتشن بنسبة 1.45 في المائة ومؤشر تشاينكست بنسبة 2.39 في المائة وسط استمرار الضغوط على اسهم النمو.

وفيما يخص سوق العملات اوضح لويد تشان كبير محللي العملات في ميتسوبيشي يو اف جي ان ارتفاع عوائد السندات الامريكية واسعار النفط يشكل رياحا معاكسة للعملات الاسيوية. وادى ذلك الى تراجع اليوان بشكل طفيف امام الدولار في السوق المحلية والخارجية بينما يواصل بنك الشعب الصيني توجيه العملة عبر تحديد سعر المنتصف بما يخدم استقرار الصادرات.

وختم محللو غولدمان ساكس بالاشارة الى ان قوة الصادرات قد تدعم اليوان تدريجيا الا ان السلطات الصينية حريصة على ابقاء المكاسب محدودة لحماية القدرة التنافسية للمصدرين في ظل ضعف الطلب المحلي.