تاثير التضخم على تجارة الجوز في بازار طهران

{title}
راصد الإخباري -

تشهد ممرات سوق مولوي في بازار طهران حالة من الركود في تجارة الجوز رغم تكدس البضائع امام المتاجر. قال التاجر جاويد غفار زاده الذي يزاول المهنة منذ عقدين ان المبيعات اليومية تتاثر بحركة السوق المتقلبة موضحا ان تراجع المبيعات جاء نتيجة الارتفاع الملحوظ في تكاليف البضاعة والعمالة اذ قفزت اسعار بعض الاصناف بنحو 50 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

واضاف غفار زاده ان رفع الاسعار ليس حلا للازمة الحالية نظرا لكون المستهلك اصبح اكثر حذرا في الانفاق في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة مبينا ان التاجر يواجه صعوبة بالغة في تغيير نشاطه التجاري بعد سنوات طويلة من العمل في هذا القطاع.

وكشفت بيانات وزارة الجهاد الزراعي عن انتاج يقدر بنحو 250 الف طن من الجوز الجاف بقشره الا ان هذا الرقم لا يعكس بالضرورة حجم لب الجوز المتاح للبيع او السعر النهائي للمستهلك. واظهرت جداول اسعار الجملة في موقع بازار المحلي ان سعر الكيلوغرام من لب الجوز وصل الى 1.65 مليون تومان مؤكدة ان هذا السعر يمثل فئة معينة ولا يعد متوسطا رسميا ملزما.

واظهرت احدث تقارير مركز الاحصاء الايراني ان معدل التضخم السنوي سجل 69.9 بالمئة بينما ارتفع تضخم اسعار مجموعة الغذاء والمشروبات ليصل الى 127.5 بالمئة مما يلقي بظلاله الثقيلة على السوق.

واوضح تجار الجملة في سوق مولوي ان التكلفة لا تقتصر على شراء البضاعة فحسب بل تمتد لتشمل عمليات الفرز والكسر والعمالة والنقل والتخزين والتعبئة. واشاروا الى ان تقلبات الطلب تجعل الكميات المباعة غير مستقرة وتتضاعف هذه الحساسية نظرا للفروق النوعية في الجوز بين اللب الفاتح والداكن والتي تمنع وجود سعر ثابت وموحد.

وبين بائعو التجزئة ان الزبائن اتجهوا الى شراء كميات اقل من السابق بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية المتراجعة. واختتم التجار حديثهم بان المشهد في بازار طهران يلخص الفجوة الكبيرة بين تصاعد التكاليف وضعف القدرة الشرائية مما يضيق الخناق على التجار والمستهلكين على حد سواء.