تحولات ميدانية في الحسكة بعد حل قوات سوريا الديمقراطية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد محافظة الحسكة السورية مرحلة مفصلية في تاريخها عقب مرور اسبوع على حل قوات سوريا الديمقراطية قسد. وتتجه الانظار نحو تعزيز حضور الدولة في كافة المجالات الحيوية وتوحيد المؤسسات وانهاء الازدواجية الادارية تنفيذا لاتفاق يناير الماضي.

قال نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان حل قسد يمثل خطوة جوهرية لتسريع عمليات الدمج وليس اعلان نهايتها. واضاف ان العملية مستمرة وتتطلب المزيد من الوقت نظرا لضرورة اجراءات التدقيق الاداري للبيانات.

أظهرت التطورات الميدانية ارتياحا لدى شريحة واسعة من الاهالي بعد دخول قوى الامن الداخلي الى مدينة الحسكة مطلع سبتمبر الحالي. وبين العديد من السكان ان هذه الخطوة بعثت رسائل طمأنة بان الدولة ترعى جميع المكونات وان الاوضاع بدات تشهد تحسنا ملحوظا مقارنة بالفترة السابقة.

موضحا طبيعة التغيرات الجارية، كشف الهلالي في تصريحات له ان قوات قسد العسكرية تجاوزت مراحل متقدمة في عملية الدمج واصبحت ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية. واشار الى ان اكثر من تسعة الاف اسم مرشح من قسد انضموا للقوات الامنية، مؤكدا تجهيز مديرية الامن الداخلي في القامشلي لافتتاحها قريبا.

واضاف المسؤول ان قوات الامن دخلت الى الحسكة بسلاسة ودون عوائق، مشيرا الى ان الدعاية الاعلامية السابقة تلاشت امام ترحيب الاهالي بضبط الوضع الامني. واكد ان هناك تحضيرات لتكليف كوادر قضائية كانت تعمل سابقا لدى الادارة الذاتية بمهام رسمية في وزارة العدل.

وبين الهلالي ان المعابر الحدودية مثل سيمالكا واليعربية تعمل الان تحت ادارة الدولة بشكل كامل وتشهد حركة تجارية ونشاط ترانزيت متصاعدا. واوضح ان العمل جار على معالجة ازمات المياه وازالة الالغام التي وصلت نسبة الانجاز فيها الى اكثر من اربعين بالمائة.

أعرب مدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين الشيخ مضر حماد الاسعد عن تفاؤله بهذه التغيرات. وقال ان دخول قوى الامن الداخلي طمأن مختلف المكونات من عرب وكرد وسريان واشوريين بعد سنوات من التفرد بالقرار الامني والعسكري.

واضاف الاسعد ان الاوضاع الميدانية افضل بكثير من السابق رغم محاولات بعض الفلول نشر الفوضى. وشدد على ان مطالب الاهالي تتركز حاليا على تحسين الخدمات الاساسية وتوفير فرص العمل وتفعيل الدوائر الحكومية بشكل كامل.

في سياق متصل، اشار بعض الموظفين الحكوميين الى ان الحكم على التغيير ما زال مبكرا بالنظر الى استمرار بعض الازمات الخدمية. واوضح هؤلاء ان المدينة لا تزال تعاني من نقص في الكهرباء والمياه وبعض المظاهر الامنية، مطالبين بخطوات عملية اكثر ملموسة لرفع المعاناة عن السكان.