انهيار الريال الايراني واثره على معيشة المواطنين تحت ضغط العقوبات
تشهد العملة المحلية الايرانية تراجعا حادا ومستمر في قيمتها حيث اقترب سعر صرف الدولار الواحد من حاجز 2.2 مليون ريال في ظل ازمة اقتصادية خانقة. واظهرت البيانات ان التضخم سجل اعلى مستوياته منذ عام 1979 مما وضع الحكومة امام تحديات كبيرة للحد من اثار الضغوط الاقتصادية الامريكية.
وكشفت تقارير اقتصادية ان واشنطن تواصل تضييق الخناق على اقتصاد طهران عبر حزمة عقوبات مركزة وحصار يستهدف قطاعات النفط والشحن البحري والبنوك والتمويل والتكنولوجيا والذهب والطيران والاصول الرقمية والعملات المشفرة بالاضافة الى البرنامج النووي والصاروخي. واوضحت ان العقوبات الثانوية وسعت دائرة التهديد لتشمل الدول والشركات والبنوك التي تتعامل مع ايران بالعزل عن النظام المالي الامريكي.
وبينت المؤشرات ان الاسواق الايرانية استبقت الصدمات الاقتصادية بعد ان كان سعر الدولار يعادل 65 الف ريال قبل سنوات. واشارت الاحصائيات الى ان العملة واصلت هبوطها التاريخي لتتخطى حاجز المليوني ريال مؤخرا. واضافت ان السلطات الايرانية حاولت احتواء هذا النزيف عبر ضخ مئات الملايين من الدولارات في النظام المصرفي وتشديد الرقابة على المضاربات.
واوضح محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ان البنك مستعد لضخ ملياري دولار لتهدئة سوق الصرف مشددا على وجود موارد كافية رغم اقراره بصعوبة الظروف المعيشية. واظهرت ارقام مركز الاحصاء الايراني ان اسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بنسب قياسية وصلت الى 128 بالمئة خلال عام واحد مما قلص القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير حيث انخفضت كمية السلع الاساسية التي يمكن للموظف شراؤها مقارنة بما كانت عليه قبل عامين.
وقال معهد دراسة الحرب ان هناك مؤشرات على تزايد مخاوف النظام من تحول هذه الضغوط المعيشية الى موجة احتجاجات جديدة. واضاف ان السلطات عززت استعداداتها الامنية واكد رئيس السلطة القضائية ان الاجهزة الامنية والاستخباراتية في اعلى مستويات الجاهزية للتعامل بحزم مع اي محاولات لاثارة الاضطرابات. ومن جهته طالب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بمصارحة الشعب بحجم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد.







