تصاعد حالة الاستياء في السويداء عقب اختطاف ونفي عاطف هنيدي
تسود حالة من الاستياء الشعبي الواسع في محافظة السويداء السورية عقب قيام مجموعة مسلحة تابعة لما يعرف بالحرس الوطني الموالي للشيخ حكمت الهجري باقتحام منزل عاطف هنيدي المعروف بلقب الباشا واختطافه ثم نفيه إلى دمشق. وأوضحت مصادر محلية أن هذه العملية جاءت على خلفية إصدار هنيدي بيانا انتقد فيه تصريحات الهجري التي ربطت بين الدروز ودولة اسرائيل.
وأضافت المصادر أن التعبير عن رفض هذه الحادثة يقتصر حاليا على الهمس والغرف المغلقة وسط غياب للتحركات الميدانية خوفا من التداعيات الامنية. في حين دعا محافظ السويداء مصطفى البكور وجهاء المحافظة وعقلاءها إلى اتخاذ موقف صريح ورفع الصوت رفضا لهذه الممارسات التي تهدد السلم المجتمعي.
وكشفت عائلة هنيدي في بيان لها أن الاعتداء على دار العائلة وترويع الاطفال والنساء يعد جريمة جنائية موصوفة مؤكدة عزمها على ملاحقة المسؤولين عنها عبر الوسائل القانونية. وشددت العائلة على أن تهجير ابنهم يمثل سابقة خطيرة لا يمكن القبول بها مطالبة المجتمع واطيافه بتحمل مسؤولياتهم لحماية النسيج الاجتماعي وسيادة القانون.
وأظهرت متابعات أن هناك بيانا انتشر باسم اهالي بلدة المجدل يبرر نفي هنيدي بحجة الحفاظ على امن واستقرار البلدة لكن مصادر درزية اكدت ان هذا البيان صادر في الحقيقة عن مجموعات الحرس الوطني المسيطرة على المنطقة وليس عن الاهالي انفسهم.
وبين الناشط الدكتور فايز قنطار في منشور له ان اختطاف هنيدي يضع السويداء في دائرة خطر الانقسام معتبرا ان ما جرى يعكس ممارسات القمع وتكميم الافواه ومصادرة الحريات. واكد ناشطون اخرون ان الاصوات الوطنية في الجبل لن تتوقف امام ما وصفوه بالتطبع المؤقت والمصالح الانية.
وأوضح محافظ السويداء مصطفى البكور ان اقتحام المنازل والاعتقال التعسفي لا يمكن التعامل معه كحدث عابر مشيرا إلى خطورة اعتياد الناس على مثل هذه الافعال. وحذر البكور من ان السكوت اليوم قد يجعل من التجاوز عرفا دائما مؤكدا ان هيبة المجتمع تصنع بموقف الناس الموحد ضد السلاح المنفلت.
وختم البكور حديثه بالتأكيد على ان المطلوب هو موقف اجتماعي واضح يرفض فرض الرأي بقوة السلاح مشددا على انه لا احد فوق القانون ولا يحق لاي مجموعة ان تنصب نفسها قاضيا وسجانا. وفي المقابل اشار مصدر محلي إلى ان تأثير المواقف الاهلية يظل محدودا في ظل خضوع ملف الازمة لتفاهمات اقليمية تتجاوز الارادة المحلية.







