مباحثات اممية سودانية لتعزيز التهدئة وحماية المدنيين
بحث رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الخرطوم مع مبعوث الامين العام للامم المتحدة بيكا هافيستو سبل تعزيز الامن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل في البلاد. وقال هافيستو انه نقل رسائل هامة الى رئيس مجلس السيادة تتعلق بضرورة التهدئة وتوفير الحماية للمدنيين مؤكدا تطلعه لاستكمال اللقاءات لضمان تبادل الاسرى والمحتجزين بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
واضاف المبعوث الاممي ان الحوار يمثل المسار الامثل للوصول الى وقف شامل لاطلاق النار مشددا على استعداده للعمل مع كافة الاطراف السودانية والشركاء في الالية الخماسية لضمان شمولية العملية السياسية وتلبيتها لتطلعات الشعب. واوضح هافيستو ان الامم المتحدة تولي اهمية بالغة لاستمرار الامتحانات الموحدة في البلاد لضمان حقوق الاطفال بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.
وكشف رئيس وزراء السودان كامل ادريس عن مناقشته مع المبعوث الاممي دور المنظمة في دعم الاستقرار مشددا في الوقت ذاته على رفض السودان القاطع لاي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية معتبرا ان السيادة الوطنية خط احمر لا يمكن تجاوزه. واكد ادريس حرص الحكومة على التعاون مع الامم المتحدة بما يخدم التنمية والسلام في البلاد.
وبين وزير المالية ابراهيم جبريل خلال لقائه بالمبعوث الاممي رفض الحكومة السودانية القاطع لمقترح توسيع حظر السلاح ليشمل كافة انحاء البلاد بدلا من اقتصاره على اقليم دارفور. واوضح جبريل ان هذا الاجراء يمس السيادة الوطنية ويعيق قدرة الجيش على تنفيذ مهامه الدستورية في حماية البلاد مطالبا المجتمع الدولي بدعم شرعية المؤسسات الوطنية.
واكد جبريل التزام حركة العدل والمساواة بدمج قواتها في الجيش الوطني داعيا بقية الفصائل الى اتخاذ خطوات مماثلة لبناء جيش قومي موحد. وشدد على اهمية التحرك عبر مسارين متوازيين يشملان المسار الامني وفق اعلان جدة والمسار السياسي عبر حوار سوداني شامل ومستدام.
واشارت النائبة العامة السودانية انتصار احمد عبد العال الى ضرورة وقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع لضمان وقف الانتهاكات ضد المدنيين. واوضحت خلال جلسة حوار في مجلس حقوق الانسان بجنيف ان السودان يرفض اي آليات خارجية تتجاوز الجهود الوطنية وتؤكد تمسكها بآليات العمل المشترك وتكامل الادوار لدعم اللجنة الوطنية.
واظهر الاتحاد الافريقي موقفا مماثلا حيث جدد مجلس السلم والامن دعواته الى هدنة انسانية تمهيدا لوقف شامل لاطلاق النار. واكد رئيس الوفد محمد خالد ان النزاع لا يمكن حله عسكريا مشددا على ان الحل الوحيد يكمن في الحوار السوداني الخالص الذي يضمن استعادة الامن والاستقرار في كافة ارجاء البلاد.







