جدل واسع في مصر عقب توبيخ محافظ القليوبية لمديرة مدرسة
أثارت جولة ميدانية أجراها محافظ القليوبية حسام عبد الفتاح حالة من الجدل الواسع بين المواطنين بعد توجيهه انتقادات حادة لمديرة مدرسة واستبعاده لمدير مدرسة أخرى. وأظهرت الوقائع التي شهدتها الجولة تباين الآراء حول أسلوب الإدارة المتبع في مواجهة مشكلات نقص الإمكانات المدرسية.
كشفت الوقائع التي جرت صباح الاثنين خلال زيارة المحافظ لمدارس بمدينتي كفر شكر وبنها عن استبعاد مدير مدرسة برقطا الاعدادية بسبب مظهره الخارجي الذي جاء بملابس غير رسمية. وأوضح المدير حينها أنه كان يشارك بيده في أعمال الصيانة والنظافة داخل المدرسة لتعويض نقص العمالة وتوفير بيئة مناسبة للطلاب.
أضافت مديرة مدرسة الشهيد احمد سمير صالحة ابو الفضل تفاصيل مثيرة حول معاناتها مع نقص المرافق. وبينت أنها اضطرت للإنفاق من مالها الخاص لتوصيل الكهرباء والمياه والغاز للمدرسة. وأظهرت المديرة أوراقا ومراسلات رسمية تثبت مخاطبتها للجهات المسؤولة مرارا وتكرارا لتوفير فرد أمن وحل المشكلات الحيوية دون تلقي أي استجابة حقيقية.
أظهرت مقاطع مصورة من الجولة رد فعل المحافظ الذي استنكر حديث المديرة معتبرا أن ادعاءها بالصرف على الحكومة أمر لا يقنع طفلا صغيرا. وتسبب هذا الموقف في موجة تعاطف كبيرة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بثباتها الانفعالي وقدرتها على مواجهة المسؤول بالأدلة والمستندات.
أكد المحامي حسن شومان أن تصرف المحافظ تضمن تجاوزات قانونية تتعلق بسوء استخدام سلطة الرقابة والتشهير العلني بالموظفين. وأوضح أن الإجراءات المتبعة في الجولة خالفت مدونة السلوك الوظيفي حيث تم توجيه إهانات للموظفين أمام مرؤوسيهم دون إجراء تحقيقات رسمية تضمن حقوقهم القانونية.
قال النائب عمرو درويش إن مدير المدرسة المستبعد يعد من أكفأ وأنزه المديرين وأنه يحظى بسيرة حسنة. وأضاف في بيان له أن جهود مديري المدارس في القليوبية والمحافظات الأخرى في الإصلاح الذاتي تستحق التقدير والاحترام بدلا من التعرض للتوبيخ العلني.
أوضح المحافظ في تصريحات لاحقة أن قرار إعفاء مدير المدرسة جاء بسبب تقاعسه عن أداء مهامه وعدم طلبه للدعم من الجهات المعنية. كما أشار بخصوص مديرة المدرسة إلى أنها لم تقدم ما يثبت إنفاقها الشخصي. وبين أن عدم اتخاذ إجراء ضدها يعود لكونها خاطبت الإدارة التعليمية رسميا بشأن المشكلات القائمة.







