القوات الحكومية اليمنية تعيد ترتيب صفوفها جنوب المخا لمواجهة تصعيد الحوثيين
شهدت جبهات الساحل الغربي في اليمن وغرب تعز تحولات ميدانية لافتة حيث بدأت القوات الحكومية عملية إعادة ترتيب لانتشارها جنوب مدينة المخا. وأوضح القادة الميدانيون أنه تم تشكيل مركز قيادة بديل في مديرية ذوباب باتجاه باب المندب وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيطرة والتصدي للاختراقات التي حققتها الجماعة الحوثية في عدة محاور خلال الساعات الماضية.
كشفت المعطيات الميدانية أن هذه التحركات جاءت عقب أيام من المعارك الضارية التي مكنت الحوثيين من التقدم في مناطق الوازعية وموزع والسيطرة على مواقع ومعسكرات حيوية. وأظهرت التقارير العسكرية أن الجماعة كثفت من استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية من بعض المواقع في حيس والخوخة وتدفق تعزيزات بشرية حوثية كبيرة نحو خطوط المواجهة.
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية الفريق طارق صالح أن القوات المسلحة في الساحل الغربي التي تضم ألوية العمالقة ودرع الوطن ووحدات محور تعز تخوض مواجهات بطولية. وبين طارق صالح أن القيادة وجهت بتشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن لغرض إعادة تجميع الوحدات والتشاور مع التحالف العربي ومجلس القيادة استعدادا للمرحلة المقبلة من الصراع.
أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن مركز القيادة الجديد في ذوباب سيعمل على ضبط إيقاع العمليات في ظل اقتراب المعارك من مدينة المخا. وأفادت المعلومات الميدانية أن الحوثيين تمكنوا من اقتحام مناطق متفرقة والسيطرة على معسكر جبل النار الذي كان يمثل مقرا رئيسا للقيادة العسكرية في الساحل الغربي. كما شهدت المنطقة تصعيدا شمل استهداف جزيرة زقر بصواريخ باليستية بالتوازي مع غارات جوية استهدفت مواقع حوثية في التحيتا والصليف وجزيرة كمران.
أشار عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي خلال تفقده لجبهات جبل حبشي والكدحة إلى أهمية تعزيز التنسيق العسكري ورفع الجاهزية القتالية. وأكد محافظ تعز نبيل شمسان أن المحافظة في حالة نفير عام لمواجهة الضغط الحوثي الذي يسعى للوصول إلى باب المندب وتهديد الملاحة الدولية. وأوضحت التقديرات العسكرية أن إعادة الانتشار الحكومي تعد اختبارا حاسما لإنشاء خطوط دفاعية متماسكة وقطع طرق الإمداد الحوثية لاستعادة زمام المبادرة ميدانيا.







