اسعار النحاس تواصل تحطيم الارقام القياسية في الاسواق العالمية
سجلت اسعار النحاس مستويات قياسية غير مسبوقة حيث تجاوز المعدن حاجز 14800 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن لعقود 3 اشهر. واظهرت البيانات صعود عقود المعدن في بورصة شنغهاي للعقود الاجلة بنحو 1% لتصل الى 16700 دولار للطن.
كشفت التقارير الاقتصادية ان هذه القفزات ترجمت مكاسب للمعدن الاحمر تجاوزت 16% منذ بداية العام الجاري. وبينت مجموعة اين زد المصرفية توقعاتها بان يتجاوز السعر 15 الف دولار للطن مطلع العام المقبل.
اوضحت ناتالي سكوت غراي كبيرة محللي المعادن في ستون اكس ان النحاس سجل صعودا تجاوز 40% منذ اكتوبر الماضي. واضافت ان الاسعار ستظل مرتفعة ومستمرة في مسارها التصاعدي حتى نهاية العام في ظل القلق والاضطرابات التي تشهدها الاسواق العالمية.
وتابعت ان الربع الاخير من العام يشهد عادة زيادة موسمية في الطلب على المعادن مما يشكل عاملا اضافيا لتدعيم الاسعار واستمرار زخمها المرتفع. وبينت ان غموض الرسوم الجمركية ادى الى فرض رسوم بـ15% على منتجات النحاس بموجب القسم 232 منذ فبراير مما دفع 1.2 مليون طن للسوق الامريكية وقلص المتاح عالميا.
واشارت الى وجود عدة عوامل اخرى ساهمت في هذا الارتفاع منها الطلب الهيكلي طويل الاجل المدفوع بالتحول الكهرومغناطيسي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والرقمنة وتطوير شبكات الطاقة المتجددة. واضافت ان شركات التعدين تواجه صعوبة في تلبية الطلب حتى عام 2030 بسبب تراجع المشاريع الحالية وانخفاض تركيز الخام بالطن الواحد والظروف المناخية القاسية كالجفاف في تشيلي والفيضانات في اندونيسيا والكونغو.
واوضحت ان ارتفاع اسعار النفط يؤثر على تكاليف الانتاج والقرارات النقدية بينما يشكل تباطؤ التصنيع في الصين مصدر القلق الاكبر على جانب الطلب. وقال المحللون ان اسعار النحاس مرت بمسار متذبذب بالتزامن مع تصاعد حرب الرسوم الجمركية الامريكية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وازمة تعطل الملاحة.
وذكرت البيانات ان مطلع مارس شهد تعرض عقود النحاس لضغوط هبوط حادة بفعل مخاوف التضخم ليتراجع المعدن الى 12000 دولار للطن. واضافت انه في يونيو ومع اعلان الهدنة الامريكية الايرانية عاد النحاس للارتفاع مقتربا من 13400 دولار للطن. وتابعت انه خلال اغسطس وسبتمبر شهد السوق موجة صعود تاريخية لمست خلالها العقود الآجلة مستويات قياسية عند 14500 دولار للطن.
وبينت ان الارتفاع الاخير يرجع بشكل مباشر الى شح الامدادات خارج الولايات المتحدة وارتفاع اسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل واتساع الفجوة السعرية بين السوق الامريكية وبورصة لندن للمعادن.







