رئيس الوزراء السوداني ينفي مزاعم استخدام الاسلحة الكيماوية في الحرب

{title}
راصد الإخباري -

وصف رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس الاتهامات الموجهة للجيش باستخدام اسلحة كيماوية في الحرب بانها ادعاءات كاذبة لا اساس لها من الصحة. وجاء هذا الموقف في اول رد حكومي رسمي رفيع المستوى عقب تقارير صحفية دولية زعمت الحصول على وثائق وشهادات تشير الى احتمالية استخدام مواد محظورة خلال العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.

واكد ادريس خلال لقائه وفد الالية الخماسية في الخرطوم ان هناك سرديات خاطئة يتم الترويج لها بشان مسار الحرب مشيرا الى ان الادعاءات المتعلقة بالاسلحة الكيماوية تندرج ضمن هذه الحملات. وبين ان الحكومة السودانية سبق وان رفضت هذه المزاعم عبر وزارة الخارجية مشددا على ان هذا الموقف يمثل الرد الرسمي على التحقيقات الاخيرة التي اعادت اثارة القضية.

واظهرت تحقيقات نشرتها وسائل اعلام دولية استنادا الى تقارير اعدها مسؤولون سابقون في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية وجود شهادات لمواطنين سودانيين ومواد رقمية تزعم وقوع حوادث مرتبطة بمواد سامة. واوضحت احدى الحالات المذكورة ما جرى في مصفاة الجيلي شمال الخرطوم حيث تحدث شهود عن انبعاثات غير مالوفة واصابات بضيق التنفس بعد تحليق طائرة عسكرية في المنطقة.

واوضح خبراء دوليون ان الاعراض المسجلة تتسق مع التعرض لمواد كيماوية محمولة جوا لكنهم لفتوا الى عدم امكانية تحديد المادة بدقة او اثبات استخدام سلاح كيماوي بشكل قاطع دون اجراء تحقيق دولي ميداني. واضافت تقارير صحفية اخرى ان واشنطن كانت قد فرضت عقوبات على الخرطوم بناء على استنتاجات استخباراتية حول برنامج سري لتطوير ذخائر محملة بالكلور وهو ما نفته الحكومة السودانية بشكل قاطع.

وكشف رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان عن تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في هذه المزاعم حيث ابلغت الخرطوم الامم المتحدة بتفاصيلها. واظهرت نتائج التحقيق الوطني التي قدمت لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية عدم وجود ادلة فنية او مادية تثبت صحة الاتهامات الموجهة للجيش.

وذكرت الامانة الفنية لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية انها تتابع الملف بقلق بالغ لكنها اوضحت عدم امتلاكها صلاحية التحرك الذاتي دون طلب رسمي او تفويض يتيح لها اجراء تحقيق ميداني مستقل. وتبقى القضية معلقة في ظل تمسك واشنطن بموقفها ورفض الخرطوم التام لهذه الاتهامات مؤكدة خلو ترسانتها العسكرية من اي اسلحة محرمة دوليا.