اكتشاف مركبات حيوية من اسفنج خليج العقبة لمواجهة البكتيريا المقاومة
كشف فريق بحثي في الجامعة الاردنية عن نجاحه في استخلاص مركبات طبيعية حيوية من انواع نادرة من الاسفنج البحري الذي يستوطن اعماق خليج العقبة. واظهرت النتائج فاعلية كبيرة لهذه المركبات في التصدي لسلالات بكتيرية خطيرة وتحديدا تلك المقاومة للمضادات الحيوية وهو ما يفتح افاقا واعدة في مجال الاستكشاف الدوائي وتطوير علاجات مبتكرة.
واوضح الفريق العلمي بقيادة مامون الرشيدات ومالك الزحلف ان هذه الدراسة تاتي استجابة لتنامي مخاطر المقاومة الميكروبية عالميا. واضاف ان العمل البحثي استند الى جهود اكاديمية متخصصة بمشاركة الباحثتين رزان ابو عساف وفاطمة الجمل وبدعم من تعاون دولي ووطني واسع لجمع العينات من اعماق بحرية سحيقة باستخدام تقنيات غوص متطورة.
وبينت الدراسة ان عملية جمع العينات جرت عبر بعثات استكشافية دولية استهدفت اعماقا تراوحت بين 140 و362 مترا تحت سطح البحر. واشار الباحثون الى ان الدعم اللوجستي المقدم من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كان ركيزة اساسية في اتمام هذه المهمة العلمية التي تبرز اهمية استثمار التنوع الحيوي في البيئة البحرية الاردنية.
واظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة باستخدام تقنية التشفير الشريطي للحمض النووي تحديد ثلاثة انواع من الاسفنج. وكشفت الاختبارات ان مستخلص نوع دكتيلوسبونجيا يتمتع بقدرة تثبيطية عالية ضد البكتيريا موجبة الغرام لا سيما المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.
واوضح الباحثون ان استخدام تقنية كروماتوغرافيا السائل المقترنة بمطياف الكتلة قاد الى تحديد 40 مركبا حيويا من بينها حمض الغاليك ومركبات كينونية وقلويدات بحرية نادرة. واضاف الفريق ان التوجه الحالي يركز على تطوير طرق انتاج مستدامة لهذه المركبات عبر التقنيات الجينية والكيميائية للحفاظ على التوازن البيئي البحري.
وختم الباحثون بالتأكيد على ان هذا الانجاز يعكس التزام الجامعة الاردنية بتطوير التكنولوجيا الحيوية وخدمة القطاع الطبي في المملكة لمواجهة التحديات الصحية العالمية عبر حلول علمية مستدامة.







