الخصم الكوري يضع توزيعات سامسونج وهاينكس تحت المجهر

{title}
راصد الإخباري -

تحولت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي اعلنتها شركتا سامسونج الكترونيكس واس كي هاينكس الى اختبار مبكر لجهود كوريا الجنوبية الرامية الى اصلاح سوقها المالية وتعزيز جاذبية شركاتها المدرجة. وبينما رحب المستثمرون بالتوزيعات السخية اكدوا ان الطريق لا يزال طويلا لانهاء ما يعرف بالخصم الكوري الذي يضغط على تقييمات الاسهم المحلية منذ عقود.

واوضحت التقارير ان الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي ساهمت في تعزيز التدفقات النقدية لدى اكبر شركتين في البلاد ما دفع المستثمرين الى المطالبة باعادة جزء اكبر من هذه الارباح الى المساهمين. وكشفت البيانات ان قيمة برامج العوائد المعلنة من الشركتين تتجاوز 130 تريليون وون خلال العام الحالي ورغم ذلك ظل رد فعل السوق محدودا حيث لا يزال مؤشر كوسبي الرئيسي يتداول عند مستوى يقل بنحو 26 في المائة عن اعلى مستوى تاريخي سجله في يونيو الماضي.

واشار كلارنس لي كبير محللي المحافظ الاستثمارية في شركة تي رو برايس الى ان زيادة توزيعات سامسونج وهاينكس وحدها لن تكون كافية لنهي الخصم الكوري في الاجل القريب. واضاف ان المشكلة ذات طابع هيكلي وتتطلب ادلة مستمرة على تحسن ممارسات الشركات عبر شريحة اوسع من السوق عادا ما اعلنته الشركتان خطوة ايجابية لكنها غير كافية بمفردها.

وقال سامي سوزوكي رئيس اسهم الاسواق الناشئة في الاينس بيرنشتاين ان ضخامة التوزيعات المعلنة تعكس الى حد كبير الارباح الاستثنائية التي حققتها الشركتان بفضل الانتعاش القوي في سوق رقائق الذاكرة اكثر مما تعكس تحولا جذريا في فلسفة اعادة راس المال الى المساهمين. واضاف ان هذا ما يفسر استمرار تساؤل المستثمرين عما اذا كانت هذه الاجراءات كافية بالفعل لاحداث تغيير حقيقي في السوق الكورية.

ويرى بعض المستثمرين والمحللين ان السياسة المعلنة تفتقر الى الوضوح وقد تعتمد بدرجة كبيرة على توزيعات استثنائية قد تفيد العائلة المالكة للمجموعة اكثر من مساهمي الاقلية. وقال كيم كيو شيك مدير المحافظ في صندوق التحوط فيستا غلوبال لادارة الاصول ان الاعلان جاء مخيبا للامال مشيرا الى ان غياب اي التزام واضح باعادة شراء الاسهم يبعث برسالة سلبية الى السوق. واضاف ان هيكل الملكية داخل مجموعة سامسونج يمثل نقطة ضعف تحد من قدرة الشركة على تنفيذ عمليات اعادة شراء واسعة النطاق لاسهمها.

واكدت سامسونج في ردها ان قراراتها المتعلقة بعوائد المساهمين تستند الى مصالح المساهمين اولا وان الاعتبارات المرتبطة بامتثال الشركات التابعة للانظمة التنظيمية لا تؤثر في تلك القرارات. واضافت ان اعادة شراء الاسهم ليست الاداة الوحيدة المتاحة لاعادة راس المال مؤكدة التزامها بسياسة تشمل التوزيعات النقدية واعادة شراء الاسهم والغاءها عند الحاجة.

واوضح عادل ابراهيم رئيس ادارة الاسهم في مجموعة كلاي ان الارقام المعلنة حتى الان جاءت دون التوقعات مضيفا ان سامسونج كان بامكانها ان تكون اكثر جرأة في تنفيذ برامج اعادة شراء الاسهم. وبين ان احجام اكبر الشركات عن اتخاذ خطوات اكثر طموحا قد يدفع شركات اخرى الى التردد في تبني سياسات مماثلة.

وقالت يي بينغ لياو مديرة المحافظ الاستثمارية في تمبلتون غلوبال انفستمنتس ان الشركات باتت تواجه ضغوطا متزايدة من المستثمرين الاقلية واضافت ان المرحلة الحالية لم تعد تتعلق باصلاح السياسات بقدر ما تتعلق بقدرة الشركات على اثبات التزامها العملي بتنفيذ خطط رفع القيمة وتحسين الحوكمة.