كندا تستهدف جذب تريليون دولار لتقليص الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة

{title}
راصد الإخباري -

تسعى كندا الى جذب تريليون دولار من رؤوس الاموال الجديدة مستفيدة من تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة لتقديم نفسها كوجهة مستقرة للمستثمرين ضمن خطة رئيس الوزراء مارك كارني لتقليل اعتماد الاقتصاد على الجار الامريكي. وكشف كارني انه سيستضيف في تورونتو الاسبوع المقبل نحو 200 من كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع المالي الذين يديرون اصولا عالمية بقيمة 120 تريليون دولار كندي.

واضاف ان الخطة تقوم على اقناع المستثمرين بزيادة مخصصاتهم لكندا بنقطة مئوية واحدة وتوجيه الاموال الى 167 مشروعا تشمل خطوط الانابيب والطاقة النووية والتعدين والسكك الحديدية والموانئ ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه المبادرة بعد انهيار المحادثات التجارية مع واشنطن الشهر الماضي بينما يسعى كارني الى توسيع علاقات كندا مع القوى المتوسطة.

واوضحت الحكومة الكندية انها تروج لتصنيفها الائتماني المتميز واستقرارها المالي لجذب رأس المال الباحث عن ملاذ من التقلبات الامريكية. وقالت ديبورا اوريدا الرئيسة التنفيذية لمجلس استثمار معاشات القطاع العام ان المستثمرين الدوليين اقل انكشافا على كندا مقارنة بأسواق اخرى متوقعة تجاوز استثمارات المؤسسة داخل كندا 100 مليار دولار كندي خلال السنوات المقبلة.

وبين قادة اعمال ان الاستقرار وحده لن يكفي لجذب المزيد من رأس المال مؤكدين ان الامر يتطلب خفض الضرائب وتسريع التصاريح وتحسين البيئة التنظيمية. واظهرت بيانات ان كندا تواجه ازمة في الانتاجية وبطئا في الاصلاحات بينما تشكو قطاعات الغابات والنفط والغاز والسيارات من البيروقراطية في حين قدر صندوق النقد الدولي اثر الحواجز التجارية بين المقاطعات بما يعادل رسوما جمركية بنحو 9%.

وكشفت تقارير ان زيادة الاستثمار الاجنبي تثير مخاوف بشأن ملكية الاصول اذ ارتبط ثلثا الاستثمار الاجنبي خلال العام الماضي بعمليات استحواذ على شركات محلية. ويراهن كارني على استثمارات ضخمة لتحويل كندا الى قوة عظمى في الطاقة وزيادة صادراتها الى آسيا واوروبا معتمدا في نجاح خطة التريليون دولار على قدرة اوتاوا على تنويع علاقاتها بعيدا عن واشنطن ومعالجة مشكلات الانتاجية والضرائب والبيروقراطية في الداخل.