البرهان يدعو واشنطن للتحقيق في مزاعم استخدام اسلحة كيميائية بالسودان

{title}
راصد الإخباري -

دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الولايات المتحدة الى ارسال فريق مختص للتحقيق في اي منطقة تزعم فيها الاطراف استخدام القوات المسلحة لاسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة في البلاد. واوضح البرهان ان الخرطوم سبق ان وجهت دعوات رسمية لواشنطن بهذا الشأن دون ان تتلقى اي استجابة فعلية حتى الان.

واكد البرهان خلال لقاء موسع مع اعلاميين في القيادة العامة للجيش ان السودان لا يمتلك مصانع مخصصة لانتاج المواد الكيميائية. مبينا ان من حق الدولة وفقا للاعراف الدولية امتلاك مواد كيميائية للاغراض المدنية فقط. واشار الى واقعة قصف مصنع الشفاء للادوية في الخرطوم بحري عام 1998 على خلفية اتهامات بوجود مواد مرتبطة باسلحة كيميائية وهي المزاعم التي نفتها الحكومة السودانية بشكل قاطع.

وكشف البرهان عن تمسكه ببنود اعلان مبادئ جدة مشددا على ضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية. واضاف ان تلك القوات لن يكون لها اي دور في مستقبل الدولة بعد الانتهاكات التي ارتكبتها. واوضح ان المبادرات الدولية التي طرحت مؤخرا كانت تهدف لاعادة الدعم السريع للمشهد السياسي وهو ما دفع الجيش لرفض المقترحات التي تؤجل انسحاب المسلحين.

وتطرق البرهان الى التحركات داخل مجلس الامن لتوسيع حظر الاسلحة ليشمل كافة انحاء السودان قائلا ان عددا من الدول ساندت موقف الخرطوم في مواجهة هذا المقترح. واكد ان اي قرار بتوسيع حظر السلاح لن يؤثر على وضع القوات المسلحة او موقفها الميداني في العمليات العسكرية.

واستعرض قائد الجيش تفاصيل مغادرته لمقر القيادة العامة قائلا انه خرج عبر طائرة مروحية في عملية سرية لم يعلم بها سوى قادة القاعدة الجوية. وذكر ان الجيش واجه اشهرا قاسية في بداية الحرب الا انه نجح في ايصال الامدادات عبر الاسقاط الجوي للقوات المحاصرة داخل القيادة العامة ومواقع اخرى.

واتهم البرهان دولا مجاورة بالتورط في تسهيل وصول العتاد العسكري لقوات الدعم السريع عبر مطاراتها. كما استرجع ذكريات الفترة السابقة للحرب مبينا انه طالب الرئيس المعزول عمر البشير مرارا بوقف تسليح قوات الدعم السريع وحصر ذلك في الجيش الوطني وحده.

وعلى الصعيد السياسي وصف البرهان اجراءات 25 اكتوبر بانها تصحيح لمسار الثورة وليست انقلابا. واكد ان الحوار السوداني المرتقب سيشمل القوى السياسية والمدنية مع استبعاد القوى العسكرية. واضاف انه لن يسمح لاي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية عبر حمل السلاح مشددا على ان المرحلة المقبلة ستشهد دمج كافة الفصائل في الجيش الوطني.