عودة الشركات العالمية الى الصين بعد فشل تجارب نقل الانتاج
بدات العديد من الشركات والمصنعين مؤخرا في اعادة توجيه طلبيات الانتاج نحو الصين بعد فترة من محاولات الهروب من الرسوم الجمركية الاميركية. واكتشفت هذه الشركات ان استنساخ منظومة التصنيع الصينية المتكاملة في دول اخرى يعد امرا معقدا واكثر تكلفة مما كان متوقعا في السابق.
واظهرت تجارب ميدانية في قطاعات متنوعة وجود عودة تدريجية للطلبيات الى الموردين الصينيين نتيجة ظهور تحديات جوهرية في مراكز التصنيع البديلة تتعلق بتوافر العمالة الماهرة والمعدات والمكونات الاساسية واستقرار امدادات الطاقة. واوضحت البيانات ان تقلص الفارق بين الرسوم الاميركية المفروضة على الصين وتلك المفروضة على دول جنوب شرقي اسيا ساهم بشكل مباشر في اضعاف دوافع نقل الانتاج.
وكشفت هيذر كوانغ نائبة رئيس شركة داوانغ ميتالز ان احد العملاء الاميركيين الذين نقلوا انتاجهم الى الهند عاد مجددا لتقديم طلبيات جديدة في الصين بعد مواجهة صعوبات تشغيلية هناك. وبينت كوانغ ان ميزة سلاسل التوريد الصينية لا تزال قوية جدا وان محاكاة هذا النموذج في دول اخرى ليس بالامر السهل.
واضافت تقارير ان استراتيجية الصين زائد واحد تواجه اختبارا عمليا صعبا، حيث اشارت شركات كبرى مثل تارغت الى اعادة بعض طلبياتها للموردين الصينيين بسبب اضطرابات سلاسل التوريد. واظهر جين تشاوفينغ وهو مصدر لاثاث الحدائق ان تجربته في فيتنام انتهت بالعودة الى الصين بعدما وجد ان التكلفة الاجمالية للانتاج هناك لم تكن ذات جدوى اقتصادية مقارنة بالصين.
واوضح ستانيسلاف كريكون الرئيس التنفيذي لشركة دي اس تي باك ان موثوقية امدادات الطاقة في الصين منحتها افضلية كبيرة في مواجهة صدمات الاسعار العالمية. واكد خبراء ان عدم استقرار الكهرباء في دول مثل فيتنام واندونيسيا يشكل تحديا اضافيا امام المصنعين الذين يعتمدون على استمرارية الانتاج.
وبينت بعض الشركات انها لا تزال تحتفظ بقواعد انتاجية صغيرة في دول اخرى كنوع من التحوط، لكنها لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الشبكات الصينية. واختتمت الشركات تقييماتها بان اعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية اصبحت اعقد من مجرد مقارنة الرسوم الجمركية، حيث اثبتت الوقائع ان استبدال المنظومة الصناعية الصينية المتكاملة يظل امرا شديد الصعوبة.







