الصين تدفع الشركات نحو التحوط من تقلبات اليوان وسط ضعف الائتمان
كشفت بيانات بنك الشعب الصيني عن نمو القروض المصرفية الجديدة خلال اغسطس الماضي بعد انكماش قياسي في يوليو لكنها جاءت دون توقعات المحللين مما يؤكد استمرار ضعف الطلب على الائتمان من قبل الشركات والاسر رغم الجهود الحكومية لتحفيز الاقتصاد. واظهرت الحسابات ان البنوك قدمت قروضاً بقيمة 60 مليار يوان وهي ارقام ظلت اقل من التوقعات التي كانت تشير الى 400 مليار يوان ومن مستويات العام الماضي البالغة 590 مليار يوان.
واضافت المصادر ان هيئة تنظيم النقد الاجنبي الصينية وجهت البنوك بضرورة حث الشركات على التحوط من مخاطر اسعار الصرف في ظل ارتفاع قيمة اليوان التي تضغط على هوامش ربح المصدرين. وبينت التوجيهات الرسمية اهمية زيادة نسبة العملاء الذين يستخدمون ادوات الحماية المالية لتقليل التعرض لتقلبات العملات الاجنبية.
واوضحت التقارير ان العملة الصينية سجلت ارتفاعاً بنحو 4.3 في المئة منذ بداية العام مما دفع السلطات لدعم الشركات عبر تغطية جزء من اقساط عقود خيارات العملات. واشارت البيانات الى ان الفروع المحلية للمنظمين شجعت البنوك في المناطق الساحلية على رفع نسب التحوط لتصل الى 40 في المئة او اكثر لضمان استقرار الايرادات الخارجية.
وتابعت الشركات الصينية توجهها نحو المشتقات المالية لمواجهة المخاطر حيث بلغت قيمة العقود المبرمة نحو 1.4 تريليون دولار خلال النصف الاول من العام بزيادة تقارب 40 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وارتفعت نسبة التحوط على المستوى الوطني الى 35.3 في المئة في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
وذكرت تحليلات غولدمان ساكس ان خسائر الشركات الصينية المدرجة الناتجة عن تذبذب العملات بلغت 70 مليار يوان خلال النصف الاول من العام وهو ما يمثل نحو 4 في المئة من اجمالي ارباحها. واظهرت النتائج ان بكين تجد نفسها امام مشهد معقد يجمع بين ضعف الطلب المحلي على القروض وقوة قطاع التصدير الذي يحتاج الى حماية مستمرة من قوة العملة المحلية.







