تطورات قضية مرفأ بيروت وتحميل ميشال عون مسؤولية جزائية

{title}
راصد الإخباري -

فجر المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مفاجأة قضائية في ملف انفجار مرفأ بيروت بعدما حمل رئيس الجمهورية السابق ميشال عون مسؤولية جزائية عن الكارثة. واوضح القاضي في مطالعة قانونية مفصلة ان المسؤولية تنطلق من العلم المسبق بوجود مواد نترات الامونيوم وخطورتها البالغة دون اتخاذ الاجراءات اللازمة التي يفرضها موقعه الرئاسي لابعاد الخطر قبل وقوع الانفجار.

وكشف القاضي صعب عن توقيع المطالعة النهائية التي تقع في مئتين وستين صفحة وسلمها الى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بعد اجتماع مطول بينهما. واظهرت المطالعة ان عون كان قد تسلم تقريرا مفصلا حول المواد المتفجرة في المرفأ دون ان يعمد الى عرض الامر على مجلس الدفاع الاعلى اثناء ترؤسه لجلساته في القصر الجمهوري.

وبينت المصادر القضائية ان التوجه يميل الى ملاحقة عون بالجرائم نفسها التي يواجهها رئيس الحكومة الاسبق حسان دياب وعدد من المسؤولين السياسيين والامنيين. واضافت ان الحصانة المرتبطة بموقع رئيس الجمهورية لا تمنع مساءلته عن الجرائم الجزائية مع ترك تحديد الجهة المختصة بالمحاكمة للاجراءات الدستورية والقانونية المرعية.

واشار القاضي في مذكرته الى ان مسؤولية عون لا تقل شأنا عن مسؤولية باقي المدعى عليهم خاصة مع ثبوت علمه المسبق بوجود النترات والتحذيرات التي سبقت الكارثة باسبوعين. وتعد هذه الخطوة محطة مفصلية قبل صدور القرار الاتهامي المتوقع قبل نهاية العام الحالي حيث يعكف القاضي البيطار حاليا على دراسة المطالعة التي شملت ثلاثة وسبعين مدعى عليه من مختلف المستويات.

واوضحت المطالعة انها لم تقتصر على المسؤوليات الادارية بل طرحت تساؤلات جوهرية حول طبيعة الانفجار وما اذا كان ناتجا عن خطأ او عمل متعمد. واكدت انها بحثت في شبهات طالت شخصيات عديدة مع وضع معايير دقيقة لتحديد المسؤولية بدءا من ادارة المرفأ وصولا الى المستويات السياسية العليا مما يجعل الفترة القادمة حاسمة في مسار العدالة لضحايا الرابع من اغسطس.