الاحتياطي الفيدرالي يواجه اختبار رفع اسعار الفائدة وسط ضغوط ترمب
يواجه الاحتياطي الفيدرالي الامريكي اليوم اختبارا مزدوجا في ظل ترقب الاسواق لرفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجاوز فيه معدلات التضخم المستهدف البنكي بينما يواصل الرئيس دونالد ترمب الضغط لخفض تكاليف الاقتراض.
واوضحت التوقعات اتجاه الاسواق نحو رفع سعر الفائدة الاساسي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل النطاق المستهدف الى مستويات تتراوح بين 3.75 و4 في المائة. وجاء هذا التوجه بعد بيانات اظهرت استمرار الضغوط التضخمية حيث ارتفع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة واستقر معدل التضخم السنوي عند 3.4 في المائة.
وبين اقتصاديون ان تصريحات رئيس الفيدرالي كيفين وارش في وقت سابق مهدت لهذا القرار بعدما شدد على ان التضخم لا يزال اعلى من مستوى 2 في المائة المستهدف. واشار اوليفييه كويبيون استاذ الاقتصاد في جامعة تكساس الى ان الفيدرالي متأخر بشكل كبير في رفع الفائدة موضحا ان التضخم ظل اعلى من المستهدف لسنوات طويلة.
واظهر استطلاع اجرته كلية بوث لادارة الاعمال ان غالبية الخبراء يؤيدون رفع تكلفة الاقتراض للسيطرة على التضخم المتأثر بارتفاع اسعار الوقود نتيجة الحرب مع ايران. وكشفت البيانات ان التضخم الاساسي الذي يستبعد اسعار الغذاء والطاقة ارتفع الى 3.3 في المائة مقارنة بـ 3 في المائة قبل اندلاع الحرب.
واكدت ديان سوانك كبيرة الاقتصاديين لدى كيه بي ام جي ان رفع الفائدة قد يساهم في خفض اسعار الفائدة طويلة الاجل عبر استعادة ثقة الاسواق في قدرة البنك المركزي على كبح جماح التضخم. واضافت ان عدم اتخاذ هذه الخطوة قد يدفع الاسواق لرفع تكاليف الاقتراض والرهن العقاري ذاتيا.
وذكر كيفن هاسيت مدير المجلس الاقتصادي الوطني ان الرئيس ترمب قد لا يكون مسرورا برفع الفائدة لكنه سيدافع عن استقلالية البنك المركزي. وقالت كريستين فوربس المسؤولة السابقة في بنك انجلترا ان وارش يدرك اهمية الحفاظ على استقلالية القرار لضمان مصداقية البنك في التاريخ الاقتصادي.
وختم محللون بالتساؤل عما اذا كان هذا الرفع سيكون خطوة منفردة ام بداية لدورة تشديد نقدي مستمرة. بينما اشار جوناثان بينغل الاقتصادي لدى يو بي اس الى ان الفيدرالي لن يكون مضطرا لمواصلة الرفع اذا اظهرت البيانات القادمة تراجعا في ضغوط الاسعار.







