فاتورة الوقود الاضافية تكبد الاميركيين 107 مليارات دولار منذ اندلاع الحرب
كشف مختبر الحلول المناخية في جامعة براون ان المستهلكين الاميركيين تكبدوا نحو 107 مليارات دولار كفاتورة اضافية على البنزين والديزل منذ اندلاع الحرب. واوضح التقرير ان هذه الزيادة تعكس مدى انتقال صدمة اسعار النفط العالمية الى ميزانيات الاسر الاميركية والاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
واظهرت التقديرات ان الانفاق على البنزين وحده تجاوز التوقعات بنحو 59 مليار دولار. وبينت البيانات ان الزيادة في تكلفة الديزل بلغت نحو 48 مليار دولار. واضافت ان متوسط التكلفة الاضافية اليومية تجاوز 500 مليون دولار منذ بدء الضربات في فبراير الماضي.
وقال خبراء اقتصاديون ان ارتفاع اسعار النفط وتجاوز خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل يرجح استمرار تصاعد فاتورة الوقود خلال الاسابيع المقبلة. وذكرت تقارير ان هذا الانفاق الاضافي يقترب من حجم الانفاق السنوي للاميركيين على خدمات الانترنت والتأمين على الحياة.
واشار مايكل بيرس كبير الاقتصاديين لدى اوكسفورد ايكونوميكس الى ان ارتفاع تكاليف الطاقة يشكل عبئا حقيقيا على الاقتصاد. ومبينا ان معدل الادخار الشخصي تراجع الى 3 في المئة في يوليو وهو من ادنى مستوياته منذ فترات الركود السابقة. واوضح ان بعض الاسر بدأت بالفعل في استنزاف مدخراتها لمواجهة تكاليف المعيشة المتصاعدة.
وكشفت بيانات قطاع الطاقة ان اسعار الديزل سجلت مستويات قياسية نتيجة استخدامه المكثف في الزراعة ومعدات البناء وقطاع النقل. واظهرت ارقام شركة ايه ايه ايه ان متوسط سعر الديزل بالتجزئة تجاوز 6 دولارات للغالون في بعض الولايات. بينما حذرت رقية ابراهيم كبيرة استراتيجيي السلع لدى بي سي ايه ريسيرتش من ان هذه الاسعار قد تدفع الشركات لتقليص عملياتها غير المربحة.
واضافت التقديرات ان نموذج جامعة براون استند الى اسعار التجزئة اليومية وانماط الطلب التاريخية. وموضحة ان انخفاض الاستهلاك بحد ذاته يعد تكلفة اقتصادية للحرب لان ارتفاع الاسعار يجبر المستهلكين على التخلي عن مشتريات اساسية. واكد جيف كولغان مدير المختبر ان هذه الصدمة تضغط بقوة على قدرة الاسر على الانفاق وتزيد من تعقيد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على التضخم.







