جدل واسع في العراق عقب قرار تاجيل الموسم الدراسي الجديد
اثار قرار وزارة التربية العراقية بتاجيل انطلاق الموسم الدراسي الجديد حالة من الجدل الواسع في الاوساط الشعبية والتربوية حول الاسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الاجراء. واعلنت الوزارة في بيان رسمي لها عن ترحيل موعد بدء الدراسة الذي كان مقررا في العشرين من سبتمبر الحالي ليصبح في الحادي عشر من اكتوبر المقبل.
اوضحت الوزارة ان هذا التاجيل جاء لعدة اسباب فنية وادارية من بينها الحاجة الى استكمال اجراءات امتحانات الدور الثاني للصفوف غير المنتهية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلبة. واضافت ان القرار راعى الظروف المناخية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة لضمان بيئة تعليمية مناسبة للطلاب في عموم محافظات البلاد.
كشف المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيد ان الموعد السابق كان مبكرا ولا يتناسب مع المتغيرات المستجدة مثل استحداث الدخول الشامل والدور الخاص وامتحانات الدور الثاني التي تتزامن مع المواعيد المقترحة سابقا. وبين السيد ان الوزارة تلقت مناشدات من الهيئات التعليمية تشير الى عدم توفر الطاقة الكهربائية الكافية في بعض المدارس بالتزامن مع موجات الحر الشديدة فضلا عن مقترحات لجنة التربية النيابية بهذا الشان.
اشار مراقبون ومعنيون بالشؤون التربوية الى ان هذا التاجيل قد يؤدي الى ضياع وقت ثمين من العام الدراسي مما يؤثر سلبا على استكمال المناهج المقررة خاصة لطلبة المراحل المنتهية. واظهرت التكهنات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ربطا بين موعد التاجيل وتاريخ الثلاثين من سبتمبر الجاري الذي حددته الحكومة العراقية موعدا لحصر سلاح الفصائل وانسحاب قوات التحالف الدولي وسط مخاوف من تداعيات امنية محتملة.
نفت وزارة التربية بشكل قاطع وجود اي علاقة بين التاجيل والاوضاع الامنية او السياسية مؤكدة ان الامر يقتصر على ضرورات فنية وادارية بحتة. واكد خبراء تربويون ان التذبذب في مواعيد بدء العام الدراسي يثير تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية للمدارس وتوفر الكتب المدرسية معتبرين ان الوزارة بحاجة الى تقديم مزيد من التوضيحات لتفادي اللغط الشعبي حول هذا التاخير.







