موقف دول الجوار من اتفاق 4+4 الليبي ومستقبل العملية السياسية
يحيط الغموض بموقف دول الجوار الليبي تجاه اتفاق لجنة 4+4 الذي رعته البعثة الاممية مؤخرا، وسط تساؤلات حول دور مصر والجزائر وتونس في دعم هذا المسار الذي يتضمن تعديلات دستورية وتشريعية تهدف لتمهيد الطريق امام الانتخابات.
كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الجزائري احمد عطاف في اتصال هاتفي عن اهمية مواصلة التنسيق في اطار الية دول الجوار الثلاثية لدعم مسار التسوية السياسية في ليبيا والحفاظ على وحدة اراضيها، دون الاشارة المباشرة الى اتفاق 4+4 في مباحثاتهما.
اوضح دبلوماسي مطلع ان غياب الموقف العلني لا يعكس تحفظات على الاتفاق، مبينا ان الامر يعتبر شأنا ليبيا بحت، حيث تنتظر دول الجوار مواقف الاطراف المحلية مثل المجلس الاعلى للدولة، مشددا على ان الدول الثلاث تتمسك بمبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية.
أكدت المصادر الدبلوماسية ان ثوابت دول الجوار تقوم على ضرورة انهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة مع تهيئة الظروف لانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، فضلا عن اهمية انسحاب القوات الاجنبية والمرتزقة من البلاد ضمن اطار زمني محدد.
يواجه اتفاق 4+4 الذي يضع جدولا زمنيا للانتخابات خلال 24 شهرا تحديات تنفيذية، خاصة بعد اعتراض رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة على تحركات البعثة الاممية، معتبرا ان المشاركين في الاتفاق لا يملكون الصفة التمثيلية اللازمة.
أشار السفير عادل عيسى الى ان المشاورات المصرية الجزائرية تمثل فرصة لتنشيط الدور الاقليمي الجماعي، موضحا ان الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة الية دول الجوار على تهيئة البيئة اللازمة للتنفيذ دون الحلول محل الاطراف الليبية او المسار الاممي.
اضاف عيسى ان الدور المأمول للالية الثلاثية قد يكون بمثابة جسر بين الاطراف الليبية والمسار الاممي، مؤكدا ان فاعلية هذا التحرك ستكون اكبر اذا انتقلت من اطار التشاور الى تنسيق اقليمي داعم لمخرجات الاتفاق، بدلا من فتح باب التفاوض من جديد.
ختم المحللون بالتأكيد على ان اتفاق 4+4 يحظى بدعم دولي واسع من عشر دول غربية، حيث يُنظر اليه كخطوة هامة وموثوقة نحو تنظيم انتخابات شاملة وشفافة وتوحيد المؤسسات السيادية في ليبيا.







