تطوير القطاع الصحي في الاردن توسع في المنشات والخدمات الرقمية
شهد القطاع الصحي خلال العامين الماضيين سلسلة من المشاريع والقرارات والبرامج التي استهدفت توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية وتقريب الخدمات التخصصية من المواطنين وتقليص فترات الانتظار والحاجة إلى الانتقال بين المحافظات. وأظهرت بيانات القطاع أن جانبا رئيسيا من العمل تركز على تطوير المستشفيات وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات التخصصية بالتوازي مع تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المحافظات وتخفيف الضغط عن المستشفيات المرجعية.
وأضافت التقارير أنه في شمال المملكة جرى افتتاح وتطوير مستشفى الاميرة بسمة بطاقة استيعابية تبلغ 504 اسرة بما وسع نطاق الخدمات الصحية والتخصصية المقدمة لسكان المنطقة. وفي البلقاء تم إنجاز المرحلة الاولى من توسعة وتحديث مستشفى الاميرة ايمان الحكومي خلال 7 اشهر بعد تأخير امتد لـ 4 سنوات وشملت التوسعة العيادات الخارجية وغسيل الكلى فيما يستمر العمل على المرحلة الثانية من مشروع التوسعة والتحديث.
وبينت البيانات أن مشروع مستشفى مادبا الجديد دخل مسار التنفيذ بعد نحو 10 اعوام من التأخير بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتقريب خدمات الرعاية الصحية من سكان المحافظة. وفي إطار توسيع الحماية الصحية دخل برنامج رعاية لتأمين علاج مرضى السرطان حيز التنفيذ مطلع 2026 ليشمل نحو 4.2 مليون مواطن من الفئات المشمولة بما في ذلك من هم دون سن 19 عاما ومن تجاوزوا 60 عاما ومستفيدي صندوق المعونة الوطنية.
وأوضحت المؤشرات أن كلفة البرنامج تبلغ 132 مليون دينار تتحمل الحكومة منها 124 مليونا فيما تتحمل مؤسسة الحسين للسرطان 8 ملايين دينار. ووفق البيانات سددت الحكومة دفعتين بقيمة 62 مليونا و31 مليون دينار فيما استقبل مركز الحسين للسرطان نحو الفي مريض من المشمولين بالاتفاقية منذ دخولها حيز التنفيذ.
وكشفت التطورات عن توسع خدمات الطبابة عن بعد من خلال مركز الصحة الرقمية الاردني بهدف تقريب الاستشارة الطبية التخصصية من المواطن وتقليل الحاجة إلى التنقل بين المحافظات. ويقدم المركز خدمات متعددة من الاشعة التخصصية إلى الاستشارات حيث بلغ عدد المستفيدين من خدمة الاشعة التشخيصية عن بعد حتى نهاية اب الماضي نحو 49488 مريضا فيما استفاد من خدمات العناية الحثيثة عن بعد 2441 مريضا ومن خدمات الطبابة عن بعد في تخصص القلب 528 مريضا والغدد الصماء 975 مريضا والتغذية 111 مريضا كما يستفيد من خدمات غسيل الكلى عن بعد 625 مريضا شهريا.
وذكرت الوزارة أنه تم إنشاء 14 مركزا صحيا جديدا إلى جانب إعادة تأهيل وصيانة 49 مركزا صحيا في مختلف محافظات المملكة بما يوسع نطاق الخدمة ويخفف جانبا من الضغط على المستشفيات. وفي الزرقاء تم افتتاح مستودع للمخزون الاستراتيجي وإنشاء وإعادة تأهيل 13 مستودعا طبيا في مختلف الاقاليم لتعزيز جاهزية سلسلة التزويد والمخزون الطبي.
وأكدت البيانات أن مشاريع تطوير البنية التحتية شملت إعادة تأهيل وتشغيل مستشفى عمان الميداني باستحداث قسم لغسيل الكلى بسعة 40 سريرا وقسم للعناية الحثيثة بسعة 44 سريرا وقسم للاسعاف والطوارئ بسعة 70 سريرا. كما تم استحداث وتجهيز قسم لجراحة القلب المفتوح في مستشفى الزرقاء وتوسيع وتشغيل قسم الكلى في مستشفى الامير الحسين بن عبدالله الثاني في البلقاء بسعة 18 سريرا ووضع حجر الاساس لمبنى جديد في مستشفى الامير فيصل في لواء الرصيفة يضم خدمات الاسعاف والطوارئ والعناية الحثيثة والقلبية والعمليات.
وبشأن جودة الرعاية الصحية والوقاية ادخل مطعومان جديدان إلى البرنامج الوطني للتطعيم هما مطعوم المكورات الرئوية ومطعوم الجدري للاطفال إلى جانب إطلاق بروتوكول وطني موحد لعلاج مرضى السرطان وبروتوكول لعلاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة وتطبيق إجراءات موحدة لعلاج مرضى السكتة الدماغية.
وفي إطار تحسين تجربة المريض وتقليص فترات الانتظار بدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد مراجعي عيادات المستشفيات في مستشفى الامير حمزة ومستشفيات البشير. كما نفذت خطة وطنية لتحسين خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي رفعت عدد الفحوصات الشهرية في خمسة مستشفيات رئيسية من نحو 5700 فحص إلى 13 الف فحص شهريا بهدف تقليص قوائم الانتظار وتسريع حصول المرضى على الخدمة.
وأشارت البيانات إلى أن الإجراءات شملت إطلاق خطة للتخفيف من الضغط على اقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية وبدأ تطبيقها في مستشفيات البشير والامير فيصل والزرقاء الجديد من خلال تفعيل الدوام المسائي في المراكز الصحية الشاملة المحيطة بها. وفي خطوة لتقليل حاجة المواطنين إلى التنقل للعاصمة اقر نظام اللجان الطبية لسنة 2025 واستحدثت لجان طبية قضائية في اقاليم المملكة بما يتيح إنجاز معاملات تحديد نسب العجز في مناطق المواطنين ويوفر عليهم الوقت والجهد والكلفة.
وفي ملف التحول الرقمي تم الانتهاء من حوسبة 156 منشأة صحية إضافية ليصل إجمالي المنشآت الصحية المحوسبة إلى 431 منشأة تشمل 31 مستشفى و393 مركزا صحيا و7 مختبرات. كما توسعت خدمة توصيل الادوية إلى المنازل ليبلغ إجمالي الطرود التي جرى توصيلها 147110 طرود دوائية بما يقلل حاجة المرضى إلى مراجعة المنشآت الصحية للحصول على ادويتهم.
وعلى صعيد تعزيز الموارد البشرية جرى تعيين 2185 موظفا من مختلف التخصصات الطبية والصحية والادارية فيما لا يزال 1400 قيد إجراءات التعيين إضافة إلى اعتماد 8 تخصصات طبية فرعية جديدة في مستشفيات وزارة الصحة ليصل إجمالي التخصصات الفرعية الجديدة إلى 20 تخصصا. كما جرى توقيع اتفاقية تمويل للبرنامج الموجه بالنتائج لاصلاح القطاع الصحي بقيمة 400 مليون دولار إلى جانب سداد 40 مليون دينار لمستشفى الملك المؤسس و10 ملايين دينار لمستشفى الجامعة الاردنية وتسديد 150 مليون دينار من المتأخرات لصالح مستودعات الادوية.







