النائب السابق شادي فريج : الحقيقة اقوى الروايات
راصد الإخباري -
صحفي موسع
وصل إلى وكالة "راصد الاخباري" نسخة من بيان توضيحي أصدره النائب السابق شادي فريج، وذلك في أعقاب زيارة رئيس الوزراء إلى محافظة معان اليوم، ولقائه بالفعاليات الشعبية والتنفيذية في المحافظة.
وقال فريج في بيانه إنه من المؤسف أن تتحول عبارة "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، التي جاءت في سياق نبوي عظيم لتصحيح مفهوم النصرة ونصرة المظلوم ومنع الظالم من ظلمه، لدى فئة قليلة إلى مبدأ يقوم على نصرة الشخص دون النظر إلى الحق والحقيقة. وأكد بوضوح أن نصرة الإنسان لا تكون بنصرته على الباطل، ولا بتبرير الخطأ، ولا بتجاهل أحكام القضاء، ولا بتحويل الوقائع إلى روايات تخدم موقفًا أو شخصًا بعينه.
وبالعودة إلى الأحداث التي وقعت في مجلس النواب الأردني عام 2022، أوضح فريج أن القضية خضعت للتحقيق والبحث، وأنه كان حريصًا منذ اليوم الأول على أن تظهر الحقيقة كاملة، بعيدًا عن المزايدات والانفعالات. وأشار إلى أنه كان من بين ما نُسب إليه ادعاء خطير يمس عقيدته ودينه، وهو أنه قام – لا سمح الله – بالإساءة إلى الذات الإلهية، وهو ادعاء نفاه جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا رفضه أن يُستخدم الدين ذريعة لتبرير الاعتداء أو الإساءة أو التشهير بالآخرين.
وشدد على أن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، ولا يحتاج إلى من يدافع عنه بالاعتداء على عباده أو بإشعال الخصومات بينهم، فالدين ليس غطاءً للفوضى، ولا مبررًا للاعتداء، ولا وسيلة لتصفية الخلافات الشخصية. أما ما جرى لاحقًا من مظاهر واحتفالات قُدّمت للرأي العام على أنها نصرة للحق، فقال إنه يترك تقييمها للناس، واكتفى بالقول إن الحق لا يحتاج إلى احتفالات، والباطل لا يصبح حقًا بكثرة من يصفق له.
وأكد فريج أنه اختار منذ البداية طريق القانون، وانتظر حكم القضاء الأردني، الذي نعتز به ونثق بمؤسساته، واستمرت القضية لسنوات طويلة، إلى أن صدرت الأحكام القضائية المتعلقة بها، مرورًا بدرجات التقاضي. وتساءل: "بعد كل هذا، ماذا يريد المشككون أكثر من الاحتكام إلى القضاء؟"، موضحًا أن احترام أحكام القضاء لا يعني أن نتفق جميعًا على كل تفاصيل القضايا، لكنه يعني أن نحتكم إلى المؤسسات المختصة، وأن نترك الفصل في الخصومات للجهات صاحبة الاختصاص، لا لمنصات التواصل الاجتماعي ولا للاحتفالات ولا للروايات المتداولة.
وهنا قال بوضوح إن الأردن دولة مؤسسات وقانون، وفيها قضاء وأجهزة رقابية ومؤسسات دستورية وقانونية، ومن يمتلك دليلًا على وجود فساد أو مخالفة، فليتقدم به إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها الجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بدل إطلاق الاتهامات العامة. ولفت إلى أن الهيئة تتيح أصلًا تقديم الشكاوى والبلاغات والتظلمات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأكد أن جلد الدولة ومؤسساتها، والتشكيك بها، وتعميم الاتهامات، لا يخدم الإصلاح ولا يحارب الفساد، بل قد يبعدنا عن جوهر القضية ويحوّل الأنظار عن الوقائع الأساسية. وأوضح أنه لا يطلب من أحد أن ينصره لمجرد أنه طرف في هذه القضية، كما لا يطلب من أحد أن يهاجم الطرف الآخر لمجرد اختلافه معه، وكل ما يطلبه هو الإنصاف، والاحتكام إلى الحقيقة، واحترام القضاء، وعدم تحويل الخلافات الشخصية إلى معارك دينية أو وطنية.
وفي ختام بيانه، أكد فريج أن موقفه ثابت: مع القانون، ومع القضاء، ومع مؤسسات الدولة، ومع حق كل مواطن في أن يُنصف أمام القانون. أما الحقيقة، فتبقى أقوى من الروايات، وأبقى من الاحتفالات، وأعلى من كل حملات التشويه. ودعا الله أن يحمي الأردن، وأن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأن يحفظ وطننا العزيز، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار وسيادة القانون.







