جدل حقوقي في الجزائر بعد حبس ناشطة بسبب منشور عن الانتخابات
أثار حبس الناشطة وأستاذة اللغة الامازيغية نادية موساوي في الجزائر موجة من الجدل الحقوقي والسياسي الواسع، وذلك على خلفية احتجازها بسبب منشور رقمي تناول الانتخابات. وتأتي هذه القضية في سياق ملاحقات قضائية مستمرة تستهدف نشطاء بسبب مواقفهم وتدويناتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كشفت زعيمة حزب العمال لويزة حنون عن موقفها الرافض لهذا الإجراء، حيث طالبت خلال مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة بالإفراج الفوري عن الناشطة المعروفة في منطقة القبائل. وأوضحت حنون أن إيداع موساوي الحبس الاحتياطي منذ أسبوعين يعد توظيفا غير مفهوم لقانون الانتخابات، مؤكدة أن المنطق القانوني لا يبرر ملاحقة شخص بجريمة مرتبطة بالعملية الانتخابية بناء على منشور شخصي.
أظهرت التحقيقات أن الناشطة نادية موساوي، التي تعمل معلمة في ولاية البويرة، تواجه تهما تتعلق بعرقلة عملية انتخابية وفقا للمادة 295 من القانون العضوي للانتخابات. وبينت هيئة الدفاع أن التهمة المنسوبة إليها لا تنطبق على طبيعة المنشور الذي كتبته، مشيرة إلى أن المحكمة استمعت إليها في السادس عشر من سبتمبر الحالي، حيث التمست النيابة عقوبة الحبس لمدة عامين مع النفاذ.
أضافت المصادر القضائية أن المادة القانونية المذكورة تعاقب كل من يعرقل سير عمليات التصويت أو يخل بها، وهو ما يثير استغراب الحقوقيين الذين يؤكدون أن حرية التعبير لا يجب أن تصنف كجريمة. ومن المقرر أن تنطق المحكمة بالحكم النهائي في القضية في الثاني والعشرين من سبتمبر.
أكد النائب ياسين عيسوان في تصريحات له ضرورة الإفراج عن الأستاذة موساوي، مشددا على أن حرية التعبير حق أساسي ومكفول لا يجوز تحويله إلى مادة للملاحقة القضائية. وتترافع المحامية نبيلة إسماعيل في القضية مؤكدة استحالة اعتبار التعبير عن الرأي جريمة يعاقب عليها القانون.
سلطت هذه الواقعة الضوء مجددا على واقع الحريات في الجزائر، حيث توثق الهيئات الحقوقية استمرار ملاحقة النشطاء بسبب آرائهم السياسية عبر الفضاء الرقمي. وتعيش منطقة الشرفة حالة من الترقب والتضامن الشعبي مع الناشطة التي عرفت بنشاطها التعليمي والثقافي في مجال اللغة الامازيغية بعيدا عن الصراعات السياسية.







