واشنطن تدعم مشروع داسا لاستخراج اليورانيوم في النيجر بتمويل ضخم
كشفت شركة غلوبال اتوميك الكندية عن موافقة مجلس ادارة مؤسسة تمويل التنمية الدولية الامريكية على تقديم تسهيلات دين تصل قيمتها الى 414 مليون دولار لدعم مشروع داسا لليورانيوم في النيجر. واوضحت الشركة ان هذا القرار لا يمثل منحة مباشرة بل ياتي في اطار توفير تمويل مشروط لمشروع لا يزال يواجه تحديات امنية وسياسية ولوجستية معقدة.
وبينت البيانات ان المشروع يقع في منطقة ادرار ايمولس الثالثة على بعد نحو 105 كيلومترات جنوب مدينة ارليت التي تعد مركزا لنشاط تعدين اليورانيوم في شمال النيجر. وتصف الشركة الكندية الموقع بانه من اغنى رواسب اليورانيوم تركيزا في افريقيا حيث تمتلك غلوبال اتوميك 80 بالمئة من الشركة المحلية المشغلة للمشروع مقابل 20 بالمئة للحكومة النيجرية.
واظهرت التطورات ان هذا التمويل ياتي بعد عامين من انسحاب القوات الامريكية من النيجر بطلب من الحكومة العسكرية التي وصلت للسلطة اثر انقلاب عام 2023 واتجهت لاحقا نحو روسيا لتعزيز قدراتها الامنية. واشار مراقبون الى ان هذا التحرك الامريكي قد يمثل محاولة لاستعادة قنوات التواصل مع نيامي وتامين الوصول الى مورد استراتيجي وسط تنافس دولي محموم على النفوذ في منطقة الساحل.
واضافت المصادر ان اليورانيوم اكتسب اهمية قصوى لدى واشنطن بعد ادراجه ضمن قائمة المعادن النادرة التي تؤثر على الاقتصاد والامن القومي. وفي سياق متصل اوضحت التقارير ان هذا التمويل لا يعني حسم واشنطن لموقعها في قطاع اليورانيوم النيجري الذي يشهد نزاعا محتدما بين نيامي وشركة اورانو الفرنسية بعد فقدان الاخيرة سيطرتها على اصول تعدين رئيسية ولجوئها الى التحكيم الدولي.
وذكرت الشركة ان المشروع يواجه مخاطر امنية متزايدة في ظل الهجمات التي استهدفت الحكومة وقوات الامن خلال الفترة الماضية. واوضحت غلوبال اتوميك انها تبحث حاليا عن مسارات بديلة لتصدير اليورانيوم من النيجر التي تعد دولة حبيسة حيث اصبحت طرق النقل التقليدية عبر الساحل محفوفة بالمخاطر مما دفع الشركة لدراسة خيارات جديدة عبر الجزائر او بوركينا فاسو.
وختمت الشركة مبينا ان نجاح مشروع داسا يظل مرهونا بقدرة السلطات والشركاء على تامين طرق التصدير وتثبيت الاوضاع الامنية في المنطقة اضافة الى ادارة التوازنات الدقيقة بين القوى الدولية المتنافسة على الموارد الاستراتيجية في النيجر.







