ازمة الطيران المدني في ايران تتفاقم بسبب العقوبات والحرب
يواجه قطاع الطيران المدني في ايران ضغوطا تشغيلية متزايدة في ظل تداعيات الحرب والعقوبات الامريكية الجديدة التي تستهدف شركات الطيران وقدرتها على الحصول على الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية. واظهرت وقائع حديثة حجم التحديات التي يواجهها الاسطول الجوي بعد الغاء اقلاع طائرة تابعة لشركة سبهران في مطار مشهد نتيجة اهتزازات قوية ادت لسقوط اجزاء من سقف المقصورة.
واضافت الاحداث الجارية فصلا جديدا من المعاناة بعد ان هبطت طائرة ايرباص تابعة للخطوط الجوية الايرانية اضطراريا في مطار تبريز اثر عطل فني خلال رحلة دولية. وبين مدير العلاقات العامة في المطار ان الطائرة هبطت بسلام وتم نقل الركاب دون توضيح طبيعة العطل الفني الذي تسبب في هذه الحالة الطارئة.
وكشفت تصريحات رئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية الايرانية طاهر عبد الحي عن انكماش حاد في الطاقة التشغيلية للاسطول. مبينا ان عدد الطائرات العاملة انخفض الى اقل من 100 طائرة بعد ان كان يبلغ قرابة 130 طائرة قبل اندلاع الحرب. واوضح ان الشركة الوطنية لا تشغل في الوقت الحالي سوى 8 او 9 طائرات فقط رغم وجود آلاف الموظفين والمتقاعدين التابعين لها.
وقالت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية فرزانه صادق ان نحو 100 طائرة ومركبة جوية مدنية تعرضت لاضرار متفاوتة خلال الحرب. مؤكدة ان 8 طائرات تشغيلية قد دمرت بالكامل. واظهرت البيانات تراجعا حادا في حركة النقل الجوي بنسبة تجاوزت 50 في المئة في بعض المؤشرات التشغيلية نتيجة اغلاق المجال الجوي والقيود الامنية.
واشار امين جمعية شركات الطيران الايرانية مقصود اسعدي ساماني الى ان الخسائر المالية للقطاع تتجاوز التقديرات المعلنة. موضحا ان العقوبات تدفع الشركات الى استخدام شبكات توريد غير مباشرة ترفع تكاليف الصيانة والشحن والتحويل المالي. كما تسببت العقوبات الامريكية الاخيرة التي شملت 27 شركة طيران في تعقيد عمليات الحصول على الخدمات الفنية وقطع الغيار اللازمة لضمان سلامة الطيران.
واختتمت هيئة الطيران المدني الايرانية موقفها بالتحذير من التلاعب باسعار التذاكر بعد تعليق بعض الرحلات الدولية. مؤكدة انها تفرض رقابة مشددة على انظمة البيع لضمان عدم استغلال تقليص المعروض في رفع الاسعار بشكل غير مبرر.







