تصاعد الغضب الشعبي في طرابلس ضد الدبيبة على خلفية محاكمة خالد الهيشري
صعد مناصرو خالد الهيشري المدير السابق لاحد السجون في العاصمة الليبية طرابلس احتجاجاتهم ضد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة. وطالب المحتجون النائب العام بالتحرك الفوري لاعادة الهيشري الذي يمثل حاليا امام المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمته داخل الاراضي الليبية.
واوضح المحتجون في بيان لهم انهم لن يتراجعوا عن المطالبة بمحاكمة الهيشري امام القضاء المحلي معتبرين ان القبض عليه وتسليمه للمحكمة الدولية يمثل ملفا سياسيا بامتياز. وحمل المتظاهرون حكومة الدبيبة المسؤولية الكاملة عما وصفوه بالتواطؤ في هذا الملف والعمل على تسهيل تسليمه للمحكمة الدولية.
وكشفت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق عن لائحة اتهام تضم 17 تهمة ضد الهيشري الملقب بملاك الموت تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. واظهرت التحقيقات ان التهم المنسوبة اليه تعود للفترة ما بين فبراير 2015 ومطلع عام 2020 حين كان يشرف على سجن معيتيقة في طرابلس.
وبينت جلسات المحكمة ان المدعين العامين وجهوا للهيشري تهما تتعلق بتعذيب المعتقلين والاعتداء على الكرامة الشخصية والمعاملة القاسية. واشار المدعون الى ان الهيشري كان يشرف على جناح النساء في السجن حيث تعرض الاف الضحايا للاحتجاز دون اساس قانوني وفي ظروف غير انسانية.
وذكرت المحكمة ان الهيشري يعد اول ليبي مشتبه فيه يمثل امام الجنائية الدولية في اطار التحقيقات المفتوحة بتفويض من الامم المتحدة منذ عام 2011. وحددت المحكمة تاريخ 4 مايو المقبل موعدا لبدء المحاكمة بعد ان رفضت طعنا قدمه محامي الدفاع حول اختصاص المحكمة في النظر بالقضية.
واضاف مناصرو الهيشري في بيانهم انهم ينظرون اليه كشخص تصدى للجريمة المنظمة وتنظيم داعش في وقت غابت فيه الدولة. واكدوا انهم سيسلكون كافة الطرق القانونية والسلمية للمطالبة باعادته واعادة محاسبة كل من تسبب في اعتقاله.
وكشفت مراسلات رسمية من وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية ان الحكومة اعلنت قبولها اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 12 من نظام روما الاساسي. وتسمح هذه المادة للدول غير الاعضاء باحالة او قبول نظر المحكمة في الجرائم التي تقع على اراضيها وهو ما استندت اليه المحكمة في اجراءاتها الحالية.







