بلدية غزة تحذر من كارثة انسانية مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع جاهزية تصريف المياه

{title}
راصد الإخباري -

حذرت بلدية غزة من مخاطر مضاعفة تهدد المدينة مع اقتراب فصل الشتاء في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية نتيجة الحرب وتراكم قرابة 25 مليون طن من الركام. وأكدت البلدية أن القدرة التصريفية لشبكات مياه الأمطار تراجعت إلى قرابة 20 بالمئة في أفضل الأحوال مما ينذر بتفاقم تجمعات المياه وغرق مناطق النزوح والمساكن المؤقتة حال هطول أمطار غزيرة.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن كمية الركام داخل نفوذ المدينة تقدر بقرابة 25 مليون طن وفق التقديرات الأخيرة. وأضاف أن الركام الذي يعيق الطرقات يصل إلى 1.25 مليون طن مبينا أن البلدية وبالتعاون مع المؤسسات الداعمة تمكنت من إزالة قرابة 47 بالمئة من الركام الموجود في الطرقات.

وأوضح مهنا أن أكثر من نصف كمية الركام المعيق للحركة ما يزال بحاجة إلى إزالة وترحيل لافتا إلى أن الاحتياج يتركز في المناطق التي تعرضت لدمار واسع وأغلقت فيها الطرق مثل تل الهوا والرمال والنصر والزيتون والتفاح والشاطئ. وكشفت البلدية عن البدء باستخدام الركام المعالج في الكسارات لتسوية عدد من الشوارع ورفع قدرتها على تحمل مياه الأمطار.

وبين مهنا أن البنية التحتية تعرضت لأضرار جسيمة حيث دمرت الحرب قرابة 21 ألف متر طولي من خطوط تصريف مياه الأمطار و212 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي إضافة إلى تضرر 8 محطات لضخ مياه الصرف الصحي و3 برك لتجميع مياه الأمطار. وأشار إلى أن البلدية تعمل حاليا على إعادة تأهيل المقاطع الممكن إصلاحها وتعزيل المناهل والمصارف مؤكدا أن هذه الجهود لا تعني إعادة تشغيل الشبكة بالكامل بسبب حجم الأضرار ونقص المعدات.

وأظهرت تقديرات البلدية أن المخاطر لا تقتصر على تجمع المياه في الشوارع بل تشمل احتمال غرق مناطق النزوح واجتياح المياه للخيام وانهيار أجزاء من مبان متضررة وإغلاق طرق أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني. وأكد مهنا أن تجمع مياه الأمطار بالقرب من النفايات أو مياه الصرف الصحي المتسربة يرفع المخاطر الصحية والبيئية بشكل كبير.

وأضاف مهنا أن البلدية تعمل على الاستعداد المبكر للموسم من خلال تنظيف وتعزيل مصارف ومناهل مياه الأمطار والصرف الصحي وفتح الطرق وتسوية الشوارع المتضررة. مبينا أن نجاح خطة الطوارئ يرتبط بتوافر الإمكانات حيث تحتاج البلدية بصورة عاجلة إلى مضخات شفط مياه ومولدات كهربائية وآليات لفتح وتسوية الطرق وشاحنات ووقود وزيوت وقطع غيار.

وأشار إلى أن البلدية وجهت رسالة إلى الجهات الدولية والإنسانية بضرورة التعامل مع الاستعداد للشتاء كتدخل وقائي عاجل وليس استجابة بعد وقوع الكارثة. وطالب مهنا بضرورة دعم عمليات فتح وتسوية الطرق التي تخدم مناطق النزوح ومراكز الإيواء وإزالة الركام والكتل الخرسانية من حرم الشوارع لضمان عدم تحولها إلى عوائق أمام تصريف المياه أو حركة فرق الإنقاذ.