ضغوط ضريبية صينية على الصناديق الخارجية تثير مخاوف المساهمين
تواجه اسهم بعض الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ والولايات المتحدة مخاطر قصيرة الاجل مع اقتراب الموعد النهائي لسداد ضرائب على الاصول والدخول المرتبطة بصناديق الائتمان الخارجية. واوضحت هذه الخطوة ان الاثرياء والمساهمين الكبار باتوا في حاجة ماسة الى اعادة النظر في هياكل ادارة ثرواتهم خارج الصين.
وبين بنك اوف اميركا سيكيوريتيز ان القواعد الجديدة قد تؤدي الى ضغوط على اسهم شركات بعينها حال اضطر كبار المساهمين الى بيع جزء من ممتلكاتهم لتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات الضريبية. واضاف البنك انه رغم ذلك فمن غير المرجح ان تتحول هذه القضية الى عامل رئيسي يحدد اتجاه سوق هونغ كونغ بالكامل.
وكشفت السلطات الصينية في وقت سابق عن عزمها فرض ضريبة دخل فردية على الاصول الموضوعة في صناديق ائتمان خارجية وعلى الدخل الذي تولده، مع منح المكلفين مهلة تسعين يوما لتسوية الضرائب غير المدفوعة. وتصل هذه المهلة الى نهايتها في الثاني والعشرين من اكتوبر، مما يضع الاسواق امام فترة مراقبة دقيقة لمعرفة الحجم الفعلي للالتزامات وطريقة تعامل كبار المستثمرين معها.
وقالت استراتيجية الاسهم الصينية لدى بنك اوف اميركا سيكيوريتيز ويني وو ان الشركات الخاصة المدرجة في الخارج قد تكون اكثر عرضة للتدقيق، بينما يرجح ان يكون تاثير الاجراءات اقل على الشركات المملوكة للدولة. واشارت الى ان صناديق الائتمان الخارجية استخدمت على نطاق واسع من جانب اثرياء صينيين ومؤسسي شركات ومساهمين كبار لادارة الاصول والاستثمارات، ومع تشديد السلطات قواعد تحصيل الضرائب اصبحت هذه الهياكل امام اختبار جديد قد يغير طريقة احتفاظ المستثمرين الصينيين بثرواتهم.
واظهرت الاسواق مخاوف واضحة هذا الشهر بعد قيام مساهم رئيسي في سلسلة مطاعم هايديلاو ببيع حصة كبيرة من الاسهم بشكل مفاجئ. ومبينة ان هذا الاجراء دفع سهم الشركة للهبوط بنحو سبعة عشر بالمئة، مما اثار تساؤلات حول احتمالية قيام مساهمين كبار في شركات اخرى بتنفيذ عمليات بيع مماثلة لتوفير السيولة.
وذكرت ويني وو ان الموعد النهائي في اكتوبر سيمنح السوق فرصة لتقييم التاثير الحقيقي للقواعد الجديدة، مضيفة ان تحصيل الضرائب من الصناديق الخارجية قد يخلق مخاطر مرتبطة باسهم منفردة دون ان يكون محركا اساسيا للسوق. واوضحت ان هناك مجالا امام اصحاب الشركات للتفاوض مع مكاتب الضرائب المحلية بشأن تسوية الالتزامات نظرا لان المطالبة بمبالغ كبيرة نقدا خلال فترة قصيرة قد تكون غير واقعية.
وتشير الحملة في الوقت الراهن الى تحول اوسع في تعامل الصين مع الثروات الخارجية، اذ تدفع الاثرياء الى مراجعة هياكل صناديق الائتمان. وتؤكد التطورات الحالية ان الاسابيع المقبلة ستكون موضع متابعة خاصة، حيث تتركز المخاوف في ظهور عمليات بيع مفاجئة من كبار المساهمين بما قد يؤدي الى تقلبات حادة في اسعار الاسهم.







