تفاقم ازمة النزوح في اليمن مع استمرار العمليات العسكرية
كشفت بيانات حكومية يمنية حديثة عن فرار اكثر من 158 الف شخص من المناطق التي توغلت فيها جماعة الحوثي في الساحل الغربي. واوضحت البيانات ان هؤلاء النازحين يمثلون نحو 23550 اسرة اضطرت لترك منازلها وممتلكاتها جراء استمرار العمليات العسكرية والقصف والاشتباكات التي تسببت في تدهور الاوضاع الامنية بشكل كبير.
وبينت الوحدة الحكومية لادارة مخيمات النازحين ان محافظة تعز تصدرت قائمة المناطق المستضيفة باستقبالها 11867 اسرة تضم اكثر من 83 الف شخص موزعين على 15 مديرية. واضافت ان محافظة لحج جاءت في المرتبة الثانية باستقبال 5472 اسرة. بينما توزعت بقية الاسر النازحة على محافظات عدن والحديدة وابين وحضرموت والمهرة وشبوة.
واكدت الوحدة الحكومية ان النازحين يواجهون اوضاعا انسانية صعبة وهشاشة اقتصادية متزايدة نتيجة النزوح المفاجئ. واشارت الى ان الاحتياجات الاكثر الحاحا تتمثل في توفير الماوى ومواد الايواء الطارئة والسلال الغذائية والمساعدات النقدية والمياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية.
ومن جهتها حذرت المنظمة الدولية للهجرة من استمرار ارتفاع اعداد النازحين في اليمن ودعت المجتمع الدولي الى زيادة الدعم الموجه للفارين من العنف والمجتمعات المضيفة التي تتقاسم مواردها المحدودة معهم. واظهرت احدث بيانات المنظمة ان اعداد النازحين في 7 محافظات بلغت 129438 شخصا. مع تسجيل زيادة ملحوظة في غضون ايام قليلة.
وقال المدير الاقليمي للمنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا عثمان بلبيسي ان الكثير من العائلات اضطرت للنزوح اكثر من مرة بحثا عن الامان بعد فقدان منازلها ومصادر دخلها. وشدد على ان المجتمعات المضيفة لم تعد قادرة على تحمل الاعباء بمفردها في ظل تزايد الاحتياجات الانسانية.
واوضحت المنظمة الدولية للهجرة ان حركة النزوح لا تقتصر على الداخل فقط. اذ رصدت عبور 3106 اشخاص البحر الاحمر من اليمن الى جيبوتي حتى مساء الاحد الماضي. وجددت المنظمة دعوتها لتوفير مزيد من الدعم العاجل للوافدين في ظل استمرار حركة الفرار من مناطق الصراع.







