هيئة السوق المالية السعودية تطلق مشروعا لتطوير ممارسات الطروحات الاولية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت هيئة السوق المالية عن طرح اطار تنظيمي جديد يهدف الى تحسين ممارسات الطروحات الاولية في السوق السعودية. واوضحت الهيئة ان هذا المشروع يربط طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الاوامر بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد، مما يعزز من موثوقية المعلومات التي تستند اليها عملية تحديد سعر الطرح.

وبينت الهيئة انها طرحت هذه الاحكام التنظيمية المقترحة امام العموم والمشاركين في السوق لاستطلاع مرئياتهم وملاحظاتهم، حيث اتاحت مهلة مدتها 30 يوما لتقديم المقترحات. واضافت ان المشروع يكتسب اهمية بالغة نظرا للدور الحيوي الذي تؤديه آلية بناء سجل الاوامر في تسعير الطروحات، حيث تعتمد هذه العملية على الطلبات والاسعار المقدمة من الجهات المشاركة لتكوين صورة دقيقة عن مستوى الطلب.

واظهرت التوجهات الجديدة حرص الهيئة على تعزيز الانضباط خلال مرحلة بناء سجل الاوامر، من خلال التأكد من ان الطلبات المقدمة تعكس السيولة المتاحة فعليا للمستثمر. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة تحد من الفجوة بين الطلب المسجل والقدرة الحقيقية على السداد، مما يدعم جودة المدخلات المستخدمة في اكتشاف السعر.

واكدت الاحكام المقترحة ضرورة اتخاذ المستشار المالي للمصدر ومؤسسات السوق المالية اجراءات صارمة للتحقق من ان قيمة الطلبات تعكس السيولة الحقيقية. كما قصرت الاحكام التحقق من الملاءة المالية على النقد او شبه النقد، مع إلزام تلك الطلبات بالدفع في موعد استحقاق الاكتتاب وفقا لنشرة الاصدار.

واضافت الهيئة ان المشروع يعزز من دور متعهد التغطية ومسؤوليته، من خلال اشتراط توقيع اتفاقية التعهد قبل بدء عملية بناء السجل، مع نفاذ التزام المتعهد بشراء كامل اسهم الطرح فور بدء العملية. واوضحت انه في حال ادى تملك المتعهد للاسهم الى الاخلال بمتطلبات الادراج، فلن يتم ادراج اسهم المصدر مع بقاء التزام المتعهد قائما بشراء جميع الاسهم.

وكشفت الهيئة ان الاحكام الجديدة تشمل تعزيز افصاحات المصدر لتشمل التوقعات المستقبلية للاداء المالي لمدة لا تقل عن سنة. وبينت ان هذا التوجه يوفر قاعدة معلومات اوسع للمستثمرين بدلا من الاعتماد على البيانات التاريخية فقط، مما يدعم عملية تقييم المصدر وتسعير الطرح بشكل عادل.

وختمت الهيئة بدعوة المهتمين والمشاركين في السوق الى تقديم مرئياتهم عبر المنصة الالكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية قبل الموعد النهائي المحدد، مؤكدة ان جميع الآراء ستخضع للدراسة والتحليل قبل اعتماد الصيغة النهائية للاحكام التنظيمية.