تباطؤ النشاط التجاري في بريطانيا مع ارتفاع الضغوط التضخمية

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت بيانات حديثة تباطؤا ملحوظا في نمو النشاط التجاري داخل المملكة المتحدة خلال شهر سبتمبر الجاري بالتزامن مع تصاعد الضغوط التضخمية. وأوضحت المؤشرات أن هذا التطور يفرض تحديات جديدة أمام وزير المالية جون هيلي قبل الكشف عن الموازنة الجديدة الشهر المقبل.

وكشفت بيانات مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في قطاع الخدمات عن تراجع القراءة إلى 51.7 نقطة خلال سبتمبر مقارنة بـ 52.5 نقطة في أغسطس مسجلة بذلك أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر. وبينت البيانات أن هذا الانخفاض جاء مخالفا لتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى تسجيل 52 نقطة.

وأضافت التقارير أن أسعار الخدمات ارتفعت بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر نتيجة تزايد ضغوط التكلفة الناجمة عن صعود أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران. وأظهر المسح أن النمو الاقتصادي الفصلي قد يبلغ نحو 0.1 في المائة مقارنة بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثاني.

وأشار كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال كريس ويليامسون إلى أن شهر سبتمبر شهد مزيجا مقلقا يتمثل في نمو اقتصادي بطيء وتصاعد في الضغوط التضخمية. وأوضح أن حالة ضعف ثقة الأعمال وارتفاع التكاليف تساهم في تثبيط عمليات التوظيف في السوق البريطاني.

وبين ويليامسون أن مؤشرات الأسعار تشير إلى أن بنك إنجلترا قد يواصل نهجه المتشدد في السياسة النقدية. في حين تسلط الوتيرة الباهتة لنمو الأعمال الضوء على المخاطر التي تهدد الاقتصاد بسبب تكاليف الاقتراض المرتفعة.

وأظهرت بيانات الأسواق المالية احتمالية بنسبة 60 في المائة تقريبا لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر المقبل. وفي المقابل سجل مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع تحسنا طفيفا ليبلغ 52 نقطة في سبتمبر مدعوما بزيادة الطلبيات المحلية. بينما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات إلى 51.7 نقطة.