ازمة سياسية في ليبيا حول اولوية الانتخابات ام الاستفتاء الدستوري
تصاعدت حالة الانقسام داخل المشهد السياسي في غرب ليبيا فيما يتعلق بالمسار الامثل للوصول الى الانتخابات الوطنية. واظهرت التطورات الاخيرة تباين الرؤى بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة حول اليات الخروج من الازمة الراهنة.
واكد الدبيبة في لقاء جمعه بشخصيات فاعلة من مدينة مصراتة دعمه للاتفاق الذي توصلت اليه لجنة الحوار المصغرة المعروفة بـ 4+4. واوضح الدبيبة ان هذا المسار يتوافق مع رؤية حكومته لانهاء المراحل الانتقالية والعبور بالبلاد نحو استقرار دائم عبر صناديق الاقتراع. وشدد على ان القرار يجب ان يظل بيد الشعب الليبي لانهاء حالة الانقسام السياسي القائمة.
وبينت المعطيات ان موقف الدبيبة ياتي في اعقاب توقيع اتفاق لجنة 4+4 في طرابلس برعاية اممية وبحضور اطراف دولية ومحلية. وينص هذا الاتفاق على معالجة العقبات الدستورية والقانونية واعادة تشكيل مفوضية الانتخابات مع وضع جدول زمني لا يتجاوز 24 شهرا لاجراء الاستحقاق الرئاسي والبرلماني.
وفي المقابل كشف رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة عن تمسكه بالمسار الدستوري كاولية قصوى. واشار تكالة خلال اجتماعه برئيس الهيئة التاسيسية لصياغة مشروع الدستور مراجع نوح الى ضرورة تمكين الليبيين من الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز منذ عام 2017 قبل الانتقال الى اي استحقاقات اخرى.
واوضح تكالة ان المجلس الاعلى للدولة يحرص على التواصل مع الجهات المختصة بصياغة الدستور لضمان الوصول الى قاعدة قانونية متفق عليها. واضاف ان الخلاف لا يزال مستمرا حول ما اذا كان ينبغي البدء بالاستفتاء الشعبي على الدستور ام المضي قدما في الترتيبات الانتخابية التي تقترحها لجنة 4+4.
ويعكس هذا التضارب في المواقف عمق الازمة السياسية في ليبيا وصعوبة التوافق على خارطة طريق موحدة. وخلص مراقبون الى ان الخلاف بين الدبيبة وتكالة يتجاوز التفاصيل الاجرائية ليصل الى جوهر الشرعية السياسية وكيفية الانتقال الى مؤسسات دائمة تلبي تطلعات المواطنين.







