اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل يواجه تحديات التنفيذ والجدول الزمني

{title}
راصد الإخباري -

ينتقل النقاش اللبناني حول اتفاق الاطار مع اسرائيل من دائرة المبادئ العامة الى امتحان التنفيذ الفعلي وسط تزايد الخلافات حول ترتيب الخطوات والجدول الزمني وآليات التحقق والضمانات. واكدت المعطيات الحالية ان بيروت تربط استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي يفترض ان تنتقل الى سلطة الدولة.

وكشفت التطورات الاخيرة عن اكتساب هذا المسار زخما اضافيا عقب لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو في واشنطن. واظهرت التصريحات الرسمية ان الجانب اللبناني شدد على ضرورة تفعيل الاطار الثلاثي وترجمة مبدا التبادلية والمرحلية الى خطوات عملية مع وضع جدول زمني واضح وانشاء آلية موثوقة للتحقق من الالتزامات. واضاف البيان ان واشنطن جددت التزامها بدعم لبنان في تنفيذ الاتفاق.

واوضح مصدر وزاري لبناني ان اتفاق الاطار ملتزم به من ثلاثة اطراف هي لبنان والولايات المتحدة واسرائيل. وبين المصدر ان المطلوب من الولايات المتحدة بصفتها الراعية والضامنة للاتفاق ممارسة الضغط اللازم على الجانب الاسرائيلي. واشار المصدر الى ان الانسحاب الاسرائيلي لا يزال متوقفا كما ان ملف الاسرى لم يستكمل رغم وجود لوائح باسماء المعتقلين اللبنانيين.

وذكر المصدر ان الاتفاق يواجه اليوم مرحلة حاسمة بانتظار نتائج الاجتماع العسكري المرتقب في فلوريدا. واضاف ان الاجتماع سيبحث سياسات التدمير والتفجير الاسرائيلية اضافة الى الملفات العالقة. وشدد المصدر على ان المطلب اللبناني يتركز على دور اميركي اكبر لضمان تنفيذ الانسحاب وبسط سلطة الدولة بصورة متوازية.

وقال النائب بيار بوعاصي عضو كتلة القوات اللبنانية ان الاتفاق في خطوطه العريضة جيد لكن المشكلة تكمن في الجانب التنفيذي. واضاف ان الجانب الاسرائيلي لم يلتزم بالانسحاب من المناطق المحددة مما يعيق انتشار الجيش اللبناني. واوضح بوعاصي ان غياب المراقبين الدوليين يعود الى وضع اسرائيل فيتو على مشاركة دول كبيرة في هذه المهمة.

وبين بوعاصي انه لا يمكن الحكم مسبقا على قدرات الجيش اللبناني قبل البدء الفعلي للمسار. واضاف ان المؤسسة العسكرية قادرة على تنفيذ المهام الموكلة اليها شرط توفر الغطاء السياسي اللازم. واختتم بوعاصي بالتأكيد على موقف القوات اللبنانية الداعم لتطبيق الاتفاق وانسحاب اسرائيل وعودة الاسرى واعادة الاعمار مع التشديد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الامنية الشرعية.