تفاصيل توقف امدادات النفط والكهرباء بين الاردن والعراق

{title}
راصد الإخباري -

دخل التعاون في مجال الطاقة بين الاردن والعراق مرحلة من التوقف على مسارين رئيسيين بعد انقطاع امدادات الخام العراقي الى المملكة مع مطلع العام الحالي بالتزامن مع انتهاء تزويد قضاء الرطبة غربي العراق بالكهرباء القادمة من الاردن.

واكدت الجهات المعنية في البلدين ان العمل جار على معالجة الملفات العالقة لاستئناف التبادل التجاري والطاقوي مع توجيه الانظار نحو مستقبل مشروع الربط الكهربائي وخطط زيادة قدرته تدريجيا لتصل الى 500 ميغاواط.

وكشف المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي ان عدم تجديد عقد تصدير النفط يعود الى امور تجارية وعوامل اخرى تخص شركة تسويق النفط الحكومية سومو والجانب الاردني مبينا ان المباحثات بشأن ترتيبات استئناف التوريد لا تزال مستمرة.

واوضح الركابي ان المسألة لا تقتصر على الجوانب التجارية فقط بل تشمل ايضا حجم الكميات ومواصفات الخام المطلوب توريده مشيرا الى ان الاردن كان يتسلم في السابق النفط الخام الخفيف من كركوك في حين لا تتوفر حاليا كميات منه للتوريد.

واضاف ان العراق طرح توريد خام البصرة كبديل لخام كركوك الا ان الجانب الاردني افاد بأن الخام المقترح لا يتلاءم مع المصافي العاملة لديه مما جعل استئناف الامدادات مرهونا بالتوصل الى تفاهمات فنية جديدة.

واوضحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الاردنية ان شراء النفط العراقي يجري وفق اتفاقيات تجارية تفصيلية حيث كان الاردن يحصل على خام كركوك بسعر يعادل المتوسط الشهري لخام برنت بعد حسم 16 دولارا عن كل برميل لتغطية تكاليف النقل والنوعية.

وذكرت مصفاة البترول الاردنية ان اتصالات القطاع الخاص مستمرة مع شركة سومو لتحديد انواع الخام الملائمة للمصفاة او بحث امكانية العودة الى استيراد خام كركوك كما كان معمولا به سابقا.

ويرى خبير الطاقة والاقتصاد عامر الشوبكي ان طرح خام البصرة يضيف جانبا فنيا معقدا للمفاوضات نظرا لاختلاف خصائص الخامين وتعدد درجات خام البصرة نفسه موضحا ان تقييم ملاءمة اي خام يتطلب معرفة مواصفاته مثل نسبة الكبريت والكثافة ومردود عمليات التكرير.

واكدت وزارة الطاقة الاردنية وجود خطط للحفاظ على استمرارية التزويد من خلال مخزون متاح من المشتقات النفطية يكفي لنحو 60 يوما مشيرة الى البدء في اعادة تقييم الامكانات التخزينية لتعزيز قدرة منظومة الطاقة على مواجهة اضطرابات الامداد.

وقال الخبير النفطي عادل صادق ان توقف تدفقات النفط والكهرباء لا يعني تعثر مشروع التعاون الاستراتيجي بين البلدين مؤكدا ان الملفين منفصلان ولا توجد ادلة على وجود ارتباط بينهما كإجراءات متبادلة.

واوضح صادق ان توقف امدادات النفط يرتبط اساسا بانتهاء التمديد التعاقدي واستمرار المباحثات الفنية بينما يمثل انتهاء تزويد قضاء الرطبة بالكهرباء خطوة ضمن خطة وزارة الكهرباء العراقية لربط القضاء بالشبكة الوطنية مع استمرار العمل على توسيع مشروع الربط الكهربائي المستقبلي.

واشار الى ان استئناف التبادل الكهربائي يتطلب انجاز الاعمال الفنية والادارية والاتفاق على سعر الطاقة والكميات وضمانات السداد لضمان تحقيق جدوى اقتصادية متبادلة تخدم الطرفين.