حكومة بزشكيان تشكل خلية ازمة لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية في ايران

{title}
راصد الإخباري -

كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن اتخاذ حكومته تدابير هيكلية جديدة تهدف الى ادارة الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد. واكد بزشكيان في منشور عبر منصة اكس ان مخططات الخصوم استهدفت الشرايين الحيوية للاقتصاد الوطني، مما استدعى تشكيل فريق عمل خاص لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية وضمان استقرار الاسواق.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذه الخطوة جاءت عقب اجتماع موسع للجنة التنسيق الاقتصادي حضره كبار المسؤولين الامنيين والاقتصاديين لبحث تقلبات اسعار الصرف وتوفير السلع الاساسية. واستعرضت وزارة الاقتصاد خلال الاجتماع تقريرا مفصلا حول الوضع المالي الحالي، مشددة على ضرورة زيادة التنسيق في السياسات المالية وتصميم آليات تنفيذية تتناسب مع متطلبات المرحلة الحرجة.

وبينت الرئاسة الايرانية ان منظمة التخطيط والموازنة قدمت حزمة مقترحة لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتجاوز القيود المستجدة. كما اشار وزير الصناعة والمناجم والتجارة الى استمرار تأمين احتياجات البلاد الاساسية، بينما دعا مكتب النائب الاول للرئيس الى انشاء هيكل تنفيذي رشيق يسرع من عملية اتخاذ القرار في ظل ظروف الحرب.

واصدر الرئيس بزشكيان امرا بتشكيل لجنة تنفيذية تضم محافظ البنك المركزي، ووزراء الزراعة والداخلية، ورئيس منظمة التخطيط والموازنة، وعمدة طهران. وكلف هذا الفريق بوضع آليات دقيقة لتثبيت اسعار السلع الاساسية المشمولة ببرنامج البطاقة السلعية، مع التأكيد على اهمية الاستفادة من قدرات الادارات الحضرية في تنفيذ هذه السياسات.

ويرى مراقبون ان هذه التشكيلة تعمل كخلية ازمة تهدف للتدخل المباشر في ضبط الاسواق وحماية الفئات الاقل دخلا من موجات التضخم الناتجة عن الحصار. وتعتبر هذه الخطوة محاولة حكومية لتعريف جديد لآليات صنع القرار الاقتصادي في اللحظات الحرجة، مما يعكس سعيا لتوحيد الجهود بين مختلف المؤسسات التنفيذية والبلدية.

من جانبه، اشار الباحث الاقتصادي سعيد ليلاز الى ان هذه الاجراءات تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من استنزاف الموارد وتحديات الحصار البحري والجوي. واوضح ليلاز ان نجاح هذه اللجنة يعتمد بشكل كبير على قدرتها في السيطرة على العوامل الداخلية المسببة للتضخم بجانب مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكدا في الوقت ذاته ان ايران تمتلك مخزونا كافيا من السلع الاساسية وقدرات زراعية محلية قوية.

واضاف ليلاز ان الاقتصاد الايراني يواجه تحديات مزدوجة، حيث يعود جزء من التضخم الى الضغوط الخارجية بينما يرتبط الجزء الآخر بخلل في البنيان الاقتصادي الداخلي. وتواجه التشكيلة الجديدة التي اعلن عنها بزشكيان اختبارا حقيقيا في مدى فاعليتها على تجاوز الحصار وتداعياته، مع تطلعات شعبية ورسمية بقدرتها على ضبط التوازنات المالية في هذه المرحلة الدقيقة.