سوريا تتصدر قائمة ضحايا مخلفات الذخائر العنقودية عالميا
كشف تقرير صادر عن مرصد الالغام الارضية والذخائر العنقودية ان سوريا سجلت اعلى عدد من القتلى والمصابين في دولة واحدة نتيجة مخلفات الذخائر العنقودية خلال العام الماضي. واوضح التقرير ان سوريا شهدت 68 حالة من اصل 117 حالة مسجلة على مستوى العالم، مما يعكس استمرار المخاطر الكبيرة التي تشكلها هذه المخلفات على حياة المدنيين.
واكد التقرير انه لم يتم رصد اي استخدام جديد للذخائر العنقودية في الاراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الاسد في اواخر عام 2024. وبينت المعطيات ان المرصد، الذي يعد مبادرة بحثية تابعة للحملة الدولية لحظر الالغام، اصدر تقريره السنوي السابع عشر متضمنا بيانات محدثة تغطي الفترة حتى يوليو 2026.
واشارت الشبكة السورية لحقوق الانسان، بصفتها عضوا في المرصد، الى انها وثقت عمليات استخدام الذخائر العنقودية منذ عام 2012، حيث نسبت هذه العمليات لقوات النظام السابق والقوات الروسية، اضافة الى توثيق استخدام محدود من قبل تنظيم داعش. واظهرت الوثائق الحقوقية ان هذه الجهات كانت مسؤولة عن تلوث مساحات واسعة من الاراضي السورية.
واضاف التقرير الدولي ان سوريا لا تزال ضمن الدول التي تعاني من تلوث بمخلفات الذخائر العنقودية، وهي ليست طرفا موقعا على اتفاقية حظر هذه الذخائر لعام 2008. وكشفت الشبكة السورية ان الناجين من هذه المخلفات يواجهون تحديات قاسية تتمثل في نقص الرعاية الطبية الطارئة وخدمات اعادة التأهيل والدعم النفسي، فضلا عن العوائق الاقتصادية وبعد المسافات عن مراكز الخدمات.
وختاما، حثت الشبكة الحكومة السورية على اتخاذ خطوات رسمية للانضمام الى اتفاقية حظر الذخائر العنقودية، والاعلان عن التزام وطني دائم بعدم استخدام او انتاج او تخزين او نقل هذه الاسلحة، وذلك لضمان حماية المدنيين من المخاطر المستمرة التي تفرضها مخلفات الحرب.







