جامعة البترا تستضيف حوارية حول الوعي والذكاء الاصطناعي والروبوتات

{title}
راصد الإخباري -

استضافت جامعة البترا، بالتنسيق مع مؤسسة عبد الحميد شومان وعمادة كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة، حوارية بعنوان «روبوتات واعية: البنى المعرفية، والكلام الداخلي، والوعي بالذات»، قدمها البروفيسور الإيطالي أنطونيو كيلا، وأدارها الدكتور محمد عرفة من كلية تكنولوجيا المعلومات، وذلك في إطار التعاون العلمي والثقافي بين الجامعة والمؤسسة.
ورعى الحوارية رئيس جامعة البترا الأستاذ الدكتور علي أبو غنيمة، بحضور عضو مجلس أمناء الجامعة المهندس خالد علي، ونواب رئيس الجامعة والعمداء وأعضاء الهيئة التدريسية، إلى جانب عدد من المهتمين بمجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وأكد أبو غنيمة أهمية استضافة اللقاءات العلمية والفكرية التي تتناول التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مشيرًا إلى حرص جامعة البترا على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات العلمية والثقافية، وإتاحة المجال أمام طلبتها وأعضاء هيئتها التدريسية للاطلاع على القضايا العلمية المعاصرة ومناقشتها.
وتناول البروفيسور كيلا خلال الحوارية إشكالية الوعي وعلاقته بالذكاء الاصطناعي والروبوتات، متسائلًا عن إمكانية انتقال الآلة من مرحلة الذكاء والقدرة على معالجة المعلومات إلى مرحلة امتلاك تجربة ذاتية ووعي بالوجود.
واستعرض مفهوم الوعي من منظور علمي وفلسفي، موضحًا أهمية التمييز بين الذكاء والوعي؛ فالذكاء يرتبط بقدرة النظام على التعلم وتحليل المعلومات وحل المشكلات واتخاذ القرارات، في حين يرتبط الوعي بوجود تجربة ذاتية وإحساس داخلي بما يحدث.
وأشار كيلا إلى التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، وقدرته على إجراء المحادثات وتحليل الصور وإنتاج النصوص والتفاعل مع الإنسان، مؤكدًا أن محاكاة المشاعر أو استخدام عبارات تعبر عن مشاعر لا تعني بالضرورة امتلاك الآلة تجربة داخلية حقيقية.
كما تناول عددًا من النظريات العلمية التي تبحث في طبيعة الوعي، مؤكدًا أن تعدد التفسيرات والنظريات يعكس تعقيد هذه الظاهرة، ويجعلها مجالًا مفتوحًا للبحث العلمي متعدد التخصصات، بمشاركة علوم الأعصاب وعلم النفس والفلسفة وعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وناقشت الحوارية كذلك مسألة الثقة بين الإنسان والروبوت، وأهمية قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تفسير القرارات والنتائج التي تتوصل إليها، إلى جانب الأبعاد الأخلاقية المرتبطة بتطور الروبوتات واحتمالية ظهور أنظمة تبدو وكأنها تمتلك مشاعر أو وعيًا ذاتيًا، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول المسؤولية وطبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة.
وأكد كيلا أن مسألة امتلاك الآلة وعيًا حقيقيًا لا تزال مفتوحة أمام البحث العلمي، مشيرًا إلى أن الإنسان لم يصل بعد إلى فهم كامل لكيفية نشوء الوعي لدى الإنسان نفسه، رغم التقدم الكبير في علوم الدماغ والذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وتأتي هذه الحوارية في إطار التعاون بين جامعة البترا ومؤسسة عبد الحميد شومان في المجالات العلمية والثقافية، بما يسهم في إثراء الحوار حول القضايا العلمية المعاصرة، وتعزيز الوعي بالتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.