احتجاجات واسعة في اسرائيل بذكرى 7 اكتوبر والمطالبة بمحاسبة حكومة نتنياهو
شهدت اسرائيل اليوم الاربعاء مئات الفعاليات لاحياء ذكرى القتلى والمصابين الذين سقطوا جراء الهجوم المباغت الذي نفذته حركة حماس في السابع من اكتوبر. واوضحت التقارير ان هذه الفعاليات تباينت بين برامج رسمية ومظاهرات احتجاجية واسعة طالبت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومحايدة للوقوف على اسباب الاخفاق ومحاسبة المسؤولين.
وبرزت بشكل لافت المظاهرات التي احتشدت امام منازل جميع الوزراء الذين كانوا اعضاء في الحكومة ابان وقوع الهجوم. واظهرت المشاهد استعراضات في تل ابيب تضمنت مجسمات ترمز للضحايا الذين سقطوا في اليوم الاول للهجوم وسط شعارات تندد بسياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتتهمه باحداث شرخ كبير في وحدة الشعب.
وبين منظمو هذه النشاطات ان الهدف هو تخليد ذكرى الضحايا مع التاكيد على ضرورة تحمل الجمهور مسؤوليته في الانتخابات القريبة المقررة بعد اسابيع لاسقاط حكومة الفشل. وكشف مجلس اكتوبر الذي يضم عائلات ثكلى وذوي ضحايا عن انحنائهم اجلالا لارواح القتلى متسائلين في الوقت ذاته عن الاسباب التي ادت الى هذا الاختراق الامني الكبير.
واظهرت الصحافة الاسرائيلية موقفا حادا في تغطيتها للمناسبة حيث تصدرت الصفحات الاولى عناوين تنتقد تهرب نتنياهو من المسؤولية ورفضه اجراء تحقيق حول احداث ذلك اليوم. واشار خبراء في الشؤون السياسية الى ان السابع من اكتوبر يمثل فشلا عسكريا واستخباراتيا غير مسبوق نابعا من مفهوم سياسي راسخ ومغلوط.
واضاف المحللون ان الحكومة التي تسببت في هذه الكارثة ما زالت في السلطة وتستمر في نهجها الذي حول الدولة الى كيان معزول. واشار تقرير صحفي الى ان الوعود بتحقيق نصر ساحق لم تتحقق بل زادت من حدة الازمة السياسية والجيوسياسية التي تعيشها البلاد.
واكد المراقبون ان سجل المكاسب العسكرية لم يترجم الى تغيير تاريخي لصالح امن اسرائيل مشيرين الى ان الفرص المتاحة لبناء علاقات افضل تضيع بسبب اصرار الحكومة على سياسات الغطرسة والغرور.







