تصعيد عسكري إسرائيلي وتحصينات جديدة في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

{title}
راصد الإخباري -

يتابع السكان في القنيطرة بجنوب سوريا بقلق بالغ اعمال التحصين التي ينفذها الجيش الاسرائيلي قرب قراهم المحاذية لهضبة الجولان المحتلة. واوضح مزارعون محليون ان الجرافات الاسرائيلية تعمل بشكل متواصل على حفر خطوط دفاعية وسواتر ترابية في المنطقة وسط مخاوف من تضييق الخناق على الاراضي الزراعية وحركة الاهالي.

قال مواطنون في قرية جباتا الخشب ان الجيش الاسرائيلي نصب بوابات حديدية وعزز من نقاط المراقبة والتوغلات الميدانية. واضاف شهود عيان ان هذه التحركات تترافق مع عمليات توغل متكررة داخل القرى الحدودية مما ادى الى احتجاز عدد من الاشخاص وسط ظروف غامضة.

اكد مسؤول الاعلام في محافظة القنيطرة محمد السعيد ان الجيش الاسرائيلي كثف في الفترة الاخيرة من عملياته الانشائية والعسكرية داخل المنطقة المنزوعة السلاح. وبين السعيد ان هذه الاعمال تشمل حفر خنادق واقامة نقاط مراقبة جديدة في مناطق تبعد مسافات متفاوتة عن خط وقف اطلاق النار المتفق عليه عام 1974.

نددت السلطات السورية بالاجراءات الاسرائيلية واعتبرتها خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في وقت تخوض فيه دمشق مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق امني في ظل غياب كامل للقوات الحكومية عن نقاط التماس المباشرة.

كشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقريرها الاخير عن توثيق مئات عمليات التوغل البري في محافظتي القنيطرة ودرعا. واظهرت البيانات ان هذه العمليات اسفرت عن مقتل العشرات واحتجاز المئات من المدنيين منذ اواخر العام الماضي وحتى مطلع اكتوبر الجاري.

تستمر حالة التوتر في المنطقة مع اعلان الجيش الاسرائيلي عزمه على اقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. واوضح اهالي القتلى والمعتقلين انهم يعيشون في حالة خوف دائم بسبب اطلاق النار العشوائي والتوغلات العسكرية التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لحياتهم اليومية ومصادر رزقهم.