رسالة من الدهام الى الفايز

{title}
راصد الإخباري -

وجه الدكتور سالم الدهام بني صخر رساله الى الشيخ عدنان حمود الذياب الفايز بني صخر عن ماهيه المشكلة حول وضع الدخاله التي تقدم بها الحويان للشيخ الفايز، تاليا نص ما كتبه الدهام :


الأخ عدنان حمود الذياب الفايز
بالنسبة لموضوع السيد  عبد الكريم الحويان  ودخالته عليك، فلا أظن أن أحدا سيقدم على الإساءة للرجل أو التعرض له طالما أنه عرف خطأه، وذهب لتصويبه، فضلا عن تقديرك واحترامك واحترام وجهك ودخالتك قبل ذلك؛ فأنت موضع احترام وتقدير من الجميع، لكن للدخالة يا اخ عدنان(سلوم) مرعية، وأنت خير من يعرفها، فأنت  مرجع في هذا الامر.
       ولعل من أبسط تقاليد الدخالة   و"السلوم" المتوارثة أن المدخول به يحمي دخيله، وهذا واجب وشرف في الوقت نفسه، ونحن جميعا نعينك على ذلك اليوم ومستقبلا، لكن في المقابل على الدخيل أن يعترف بالحقيقة التي أنكرها عندما نسب الفضل لجده ومن معه فحسب، ونسي شركاء التضحية والمصير والدم يوم الكون المعروف، ويترتب على ذلك الاعتذار وهو من شيم الكرام، ولا ينقص ذلك شيئا من مكانة المعتذر، بل يرفع قدره ويعظم شأنه، ويشفي صدور كثير من المتأذين، لاسيما أبناء  اولئك الذين ارتقوا شهداء في ذلك اليوم دفاعا عن الأرض والعرض والوطن وأحفادهم وذويهم، وأعتقد أن أسماءهم ليست خفية والجميع يذكرهم وليس من داع للتذكير بهم.
     هذا أبسط ما يمكن فعله، وهو الفعل الحقيقي الذي يمكن أن يوقف تنامي الإساءة أو سوء الفهم، وتفاعلها بين الناس، ويطوي الجرف على ظله كما يقولون، إذ ليس من المعقول أن ينتهي الأمر دون كلمة اعتذار، ولا أظنه( الأخ الحويان) يمانع من ذلك وهو رجل الصلح الذي يعرف كرامات الناس وأقدارهم، والخطيب المفوه الذي يعرف كيف يخرج  الدر من الأصداف، وكيف يغسل ما علق به من قاع البحر . 
  ومن هنا فإنني أرجوك وأنت العارف أكثر من غيرك متعلقات الدخالة أن تحثه على الاعتذار طالما حل في حماك ،وأدعو الأخ الحويان أيضا أن لا يأنف من الاعتذار وهو كما أسلفت من شيم الكبار، وقديما قالوا "العذر يساق مع المدى" أي أنه لعظم شأنه قد عده البدو جزءا من الدية، فالجانب المعنوي لا يجبر  إلا بالاعتذار... ولا يكلفه ذلك سوى "فيديو" بسيط يخرج فيه على الناس بكلمتين طيبتين وسينتهي بعد ذلك كل شيء.
  واما وجهك فهو أبيض اليوم وبكره وبعده.
والله من وراء القصد.