الوزير محافظة : هذا المحور الحديث عن المعلم

{title}
راصد الإخباري -


عمّان
أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة أن الحديث عن المعلم هو حديث عن صانع الإنسان وبان الأجيال؛ فهو الذي يحمل رسالة العلم، ويغرس القيم ويوقظ في النفوس حب المعرفة، ويفتح أمام أبنائنا وبناتنا أبواب المستقبل.
جاء ذلك خلال رعاية الدكتور محافظة فعالية اليوم العالمي للمعلمين 2026، والتي نظمتها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الاثنين، تحت شعار: من الأردن إلى العالم: الاحتفاء بالمعلمين وأثرهم.
وأضاف الدكتور محافظة أن فضل العلم ليس محصورًا في نقل المعلومة أو شرح المعرفة، بل يمتد إلى بناء الشخصية وتنمية الفكر وترسيخ القيم وتوجيه السلوك وتعزيز الهوية الوطنية وتماسك المجتمعات وإعداد الإنسان القادر على خدمة وطنه ومجتمعه والإنسانية جمعاء.
وأوضح أن الأردن أدرك منذ تأسيس دولته الحديثة أن التعليم هو أهم ركائز بناء الوطن، وأن المعلم هو حجر الأساس في هذه المسيرة، وعلى امتداد عقود أسهم معلمونا ومعلماتنا في بناء أجيال حملت مسؤولية الوطن وأسهمت في مسيرة نهضته وامتد أثرها إلى مختلف ميادين الحياة داخل الأردن وخارجه.
وبين أننا في الوزارة نؤمن بأن مكانة مهنة التعليم من مكانة الوطن، وأن الارتقاء بالتعليم يبدأ من الاستثمار في المعلم وتمكينه وتطويره مهنيًا، والاستماع إلى صوته، وتوفير البيئة التي تمكنه من أداء رسالته بكفاءة واقتدار.
وأكد أن الاحتفاء بالمعلمين ليس احتفاءً بمهنة فحسب، وإنما هو احتفاء برسالة سامية وبجهد إنساني يترك أثره في الأفراد والمجتمعات ويصنع حاضر الأمم ومستقبلها، فكل إنجاز عظيم يقف في بدايته معلم، وكل عالم أو طبيب أو مهندس أو قائد مر يومًا بصف دراسي وكان لمعلم أو معلمة أثر في تشكيل مسيرته.
كما أكد أننا في اليوم العالمي للمعلمين 2026، نقف وقفة تقدير وإجلال أمام أصحاب رسالة عظيمة حملوا أمانة التعليم وأسهموا في بناء الإنسان وصناعة الأجيال وفتح آفاق المستقبل أمام أبنائنا وبناتنا.
وأشار إلى أن الوزارة استطاعت أن تواجه التحديات وتجعل منها فرَصاً لتمكين المعلم ودعمه، فسعت لعقد شراكات علمية وتربوية مع شركائها المحليين والدوليين لوضع المعلم في صميم عملية التغيير؛ ليسهم في بناء مجتمعه، وركزت هذه الشراكات على تعزيز التطور المهني للمعلم، وجودة التعليم والتدريس، وبناء قدرات المعلمين للاستجابة لتطورات العملية التعليمية المتسارعة.
وأضاف أننا اليوم نشارك شركاءنا أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وهي الإنجاز الأهم ربما في تاريخ الأردن الحديث في خدمة التعليم، وهي بين أعضاء مؤسسة الملكة رانيا ربما الأميز في علاقتها بوزارة التربية والتعليم وما تقدمه لوزارة التعليم من خدمات جليلة من إعداد وتدريب المعلمين والقادة التربويين في المملكة الأردنية الهاشمية، وكذلك شراكاتنا مع اليونسكو فنحتفل معهم اليوم باليوم العالمي للمعلمين تحت عنوان: "من الأردن إلى العالم.. الاحتفاء بالمعلمين وأثرهم"، مسترشدين بمبدأ (كل معلم مهم). 
ولفت إلى أن تجربتنا الأردنية في التعليم لا تنفصل عن محيطها العربي والعالمي، فالأردن كان ولا يزال منفتحاً على التجارب الدولية، حريصاً على تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الممارسات التي تسهم في تطوير التعليم والارتقاء بمهنة المعلم، ومن الأردن إلى العالم نبث اليوم رسالة تقدير إلى كل معلم ومعلمة، ونؤكد أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل المجتمعات، وأن تمكين المعلم يعني تمكين الأجيال القادمة من امتلاك المعرفة والمهارات والقيم التي تؤهله للتعامل مع عالم سريع التغير.
وأكد أهمية استمرار التعاون والشراكة بين وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين واليونسكو والشركاء التربويين وسائر أصحاب العلاقة بما يعزز دعم المعلمين وتمكينهم، ويتيح لهم فرص التعلم والتطور والنمو المهني، ويجعل من هذه الشراكات قوة دافعة نحو مستقبل تعليمي أكثر جودة واستدامة.
وفي ختام كلمته أعرب عن شكره للحضور، مؤكدًا أن المعلم سيبقى محور العملية التعليمية وشريكاً أساسياً في صناعة مستقبل التعليم ومستقبل الأردن.
ويأتي الاحتفاء باليوم العالمي للمعلمين تكريماً للأثر المستدام الذي يتركه المعلمون والمعلمات في نفوس المتعلمين والمتعلمات والمجتمعات، مع تسليط الضوء على انضمام أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين، كرابط جديد بين تجربة الأردن في تطوير المعلمين ومجتمع التعليم الدولي.
وجمعت الفعالية تجارب المعلمين والمعلمات في حوار مشترك مع خبراء التعليم المحليين والدوليين، مع تسليط الضوء على أولئك الذين يشكّل عملهم اليومي مسيرة التعلّم، ويدعم الطلبة، ويؤثر في المجتمعات بما يتجاوز حدود الغرفة الصفية.
وقد جسدت الشهادات الشخصية التي قدمها أحد المعلمين وأحد الطلبة وأحد أولياء الأمور كيف يمتد تأثير المعلمين والمعلمات إلى ما يتجاوز التحصيل العلمي؛ إذ وضعت هذه الأصوات العلاقات بين المعلمين والمتعلمين والأسر في صلب الاحتفال، فقدمت منظوراً شخصياً حول مساهمة مهنة التدريس.

من جانبها، قالت ممثلة اليونسكو في الأردن ومديرة المكتب نهى باوزير: "في اليوم العالمي للمعلمين، نحتفي بتفاني المعلمين والمعلمات في كافة أنحاء الأردن وبالأثر المستدام الذي يُحدثونه في حياة المتعلمين والمتعلمات ومجتمعاتهم. فبعد مرور ستين عاماً على اعتماد توصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن أوضاع المعلمين، لا يزال دعم المعلمين يمثل أولوية مشتركة. إن اليونسكو تثمن شراكتها مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين للنهوض بجودة التعليم ودعم المعلمين والمعلمات في صياغة مستقبل أفضل لكل متعلم ومتعلمة".
إن انضمام أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين قد أضفى بُعداً دولياً على هذه المناسبة. في إطار شعار "من الأردن إلى العالم"، ربطت هذه الخطوة جهود الأكاديمية في تطوير المعلمين بمجتمع دولي أوسع يُعنى بالمعلمين ومهنة التدريس.
بدوره، بين الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين عبد المجيد شملاوي أن اليوم العالمي للمعلمين هو فرصة للاحتفاء بالمعلمين والمعلمات ولتقدير الأثر المستدام الذي يتركونه في حياة طلبتهم ومجتمعاتهم، موضحًا أننا في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين نؤمن بأن تمكين المعلمين والمعلمات من خلال التنمية المهنية المستمرة هو ركيزة أساسية لتعزيز التعليم. كما أننا نفخر اليوم بتحقيق إنجاز هام يتمثل في انضمامنا إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين، مما يربط تجربة الأردن بمجتمع التعليم العالمي ويجدد التزامنا بدعم المعلمين والمعلمات والمساهمة في تشكيل مستقبل أفضل للتعليم".
من خلال الجمع بين أصوات المعلمين وخبراء التعليم، أتاحت الفعالية مساحة لاعتبار مهنة التدريس من خلال خبرة الغرفة الصفية ووجهات النظر الوطنية والدولية على حد سواء. لقد أكد الاحتفاء على الدور المحوري للمعلمين والمعلمات في رسم معالم مستقبل التعليم ومجتمعاتهم التي يعملون فيها.