صندوق النقد الدولي يحذر من 3 مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي

{title}
راصد الإخباري -

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من تصاعد أعباء الديون العالمية وتفاقم معدلات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. وأكدت خلال ختام الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك على مسؤولية المؤسسة في دعم الدول الأكثر هشاشة التي تواجه ظروفا اقتصادية صعبة.

وأوضحت غورغييفا أن الاقتصاد العالمي يتمتع بقدرة على الصمود وسط وعود كبيرة يقدمها الذكاء الاصطناعي والدينامية الاقتصادية في آسيا. وبينت في الوقت ذاته أن الذكاء الاصطناعي يظل مصدرا للقلق بقدر ما يحمله من فرص. تماما كما هو الحال مع التضخم والمديونية المرتفعة والمخاطر المناخية التي تلوح في الأفق.

وكشف الصندوق أن ارتفاع المديونية وعائدات السندات يؤديان إلى تشديد الأوضاع المالية في توقيت دقيق. حيث تضطر البنوك المركزية إلى التركيز على كبح جماح التضخم عبر احتمالية إقرار زيادات جديدة في أسعار الفائدة.

وأضاف التقرير أن أسعار الطاقة العالمية شهدت ارتفاعات حادة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط واستهداف منشآت النفط والغاز. مما ساهم بشكل مباشر في زيادة الضغوط التضخمية على مستوى العالم.

وبينت غورغييفا أن الدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة تواجه مخاطر أكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة. وقالت إن التضخم يمثل ضريبة قاسية على كاهل الفقراء. داعية هذه الدول إلى ترتيب أولويات موازناتها لحماية الفئات الأكثر احتياجا.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع حصة سداد الديون من الإيرادات العامة للدول منخفضة الدخل إلى 14% خلال الفترة الأخيرة. وأكدت أن الصندوق يتحمل مسؤولية مساعدة هذه البلدان في إعادة هيكلة ديونها وتعزيز حشد الموارد المحلية لجذب الاستثمارات.

وأظهرت المناقشات أن الذكاء الاصطناعي برز كمحرك نمو قوي. حيث ذكر الصندوق أن الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية ساهم في تخفيف الصدمات الاقتصادية. وقالت كبيرة الاقتصاديين سيلفانا تينريرو إن التجارة العالمية نمت بنسبة 8.3% خلال الفترة الماضية بفضل المنتجات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وقال محافظ بنك كندا تيف ماكلم إن الذكاء الاصطناعي بات حاضرا في كل مفاصل الاقتصاد العالمي. بينما وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش هذا التطور بأنه التغيير الأكثر أهمية في حياته. محذرا من أن المرحلة القادمة قد تكون وعرة بسبب عدم وضوح مسارات تطور الأسواق.

وكشفت غورغييفا أن أي تباطؤ في قطاع الذكاء الاصطناعي سيشعر به العالم أجمع. حيث قد يؤدي فقدان الثقة وخروج الأموال إلى مخاطر على الاستقرار المالي العالمي. وتوقع تقرير للصندوق أن يؤدي تراجع الاستثمار في هذا القطاع إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.4%.

وأظهر خبراء في موديز أناليتكس أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يعرقل طفرة الذكاء الاصطناعي من خلال زيادة تكاليف التشغيل. واختتمت غورغييفا بالتأكيد على أن المخاطر قد تتجاوز الفرص في حال غياب الضمانات التنظيمية. مشددة على ضرورة تعزيز التعاون بين شركات التكنولوجيا والحكومات.