مخاوف من ركود الاقتصاد الالماني وتراجع التنافسية الصناعية

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الاقتصاد الالماني ضغوطا متزايدة وسط توقعات بركود النمو خلال الربع الثالث من العام الحالي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف النشاط الصناعي. وأوضح البنك المركزي الالماني في تقريره الاخير ان الاقتصاد يرجح تسجيل نمو صفري مع تأثر القدرة الشرائية للاسر وتراجع الانتاج في قطاع السيارات.

وأضاف البنك ان انخفاض منسوب مياه نهر الراين عرقل حركة الشحن ورفع تكاليف النقل للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مما انعكس سلبا على التجارة الخارجية. وذكر التقرير ان زيادة اسعار الفائدة على القروض العقارية ستؤدي الى تقييد نشاط قطاع البناء رغم ارتفاع نشاطه في الاشهر الماضية.

وكشفت البيانات عن ارتفاع معدل التضخم السنوي المنسق في المانيا الى 3.3 بالمئة مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة. وحذر البنك المركزي من استمرار الضغوط التضخمية مع انتقال ارتفاع التكاليف تدريجيا الى اسعار السلع والخدمات وتوقع زيادة الضغوط السعرية مع اقتراب تغيرات السياسات الضريبية والصحية.

وبين معهد ايفو الالماني ان تركيز الاستثمارات البحثية على الصناعات التقليدية يضعف القدرة التنافسية للبلاد. وأظهرت دراسة للمعهد ان الاقتصادات الاسرع نموا توجه حصة اكبر من الانفاق البحثي الى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مثل البرمجيات والتكنولوجيا الحيوية.

وأوضح الباحثون ان القطاعات عالية التكنولوجيا استحوذت على 68 بالمئة من انفاق البحث والتطوير في الولايات المتحدة مقابل 20 بالمئة فقط في المانيا. وأشار المعهد الى تراجع حصة التكنولوجيا المتقدمة من الانفاق البحثي الالماني مؤكدا ان زيادة الانفاق وحدها لا تكفي لتعزيز النمو دون اعادة توجيه الاستثمارات وتحسين بيئة الابتكار.