قفزة قياسية في علاوة مخاطر الديون الفرنسية وسط قلق المستثمرين
سجل الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لاجل عشر سنوات ونظيرتها الالمانية اليوم اعلى مستوى له في خمسة عشر عاما. واظهرت البيانات ان هذا الارتفاع ياتي في ظل استمرار المخاوف بشان قدرة فرنسا على معالجة اختلالات ماليتها العامة بالتزامن مع الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع مما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.
وكشفت السلطات الفرنسية عن تعهدات بتعزيز الاجراءات الامنية بشكل كبير خلال احتجاجات مرتقبة مع توقعات بنشر قوات عسكرية بجانب تعزيزات اضافية من الشرطة. وبينت الارقام ان عائد السندات الفرنسية القياسية ارتفع بمقدار ست نقاط اساس مسجلا اعلى مستوى له منذ يوليو من عام 2002.
واوضحت المؤشرات ان علاوة المخاطر على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الالمانية التي تعد ملاذا امنا وصلت الى 160.90 نقطة اساس وهو اعلى مستوى منذ نوفمبر 2011 ابان ازمة الديون في منطقة اليورو. واضافت التقارير ان هذه الضغوط امتدت لتشمل اسواق السندات في انحاء منطقة اليورو مع اتساع الفوارق في بلجيكا وايطاليا واسبانيا واليونان.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الضبابية السياسية قبيل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل والصعوبات في اقرار الموازنة تزيد من ضغوط الاسواق. وقالت جيادا جياني الخبيرة الاقتصادية في سيتي ان هناك اجماعا على ان اوروبا باتت اكثر قدرة على التعامل مع الازمات وان مؤسساتها اصبحت اقوى مقارنة بما كانت عليه قبل خمسة عشر عاما.
واضافت ان عودة النزعة المشككة في جدوى الاتحاد الاوروبي تمثل قيدا في هذا السياق. وذكرت البيانات ان تكاليف الاقتراض ارتفعت خلال العام الجاري مع دفع صعود اسعار الطاقة للاسواق نحو توقع استجابة اكثر تشددا من البنك المركزي الاوروبي مما زاد الضغوط على سندات الدول المثقلة بالديون.
واظهرت تقديرات الاسواق استقرار رهانات تشديد السياسة النقدية عند نحو ثلاث زيادات اضافية في اسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2027. وفي المقابل تراجع عائد السندات الحكومية الالمانية لاجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساس الى 3.40 في المئة بدعم من اقبال المستثمرين على الاصول الامنة بينما ارتفع عائد السندات الالمانية لاجل عامين نقطة اساس واحدة.







