مختص يكشف دلالات استهداف كنيسة في الكرك ويؤكد انه نمط غير مسبوق

{title}
راصد الإخباري -

قال الكاتب والمختص في شؤون الجماعات الاسلامية حسن ابو هنية ان الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك يمثل نمطا غير مسبوق في تاريخ الهجمات التي شهدها الاردن من حيث طبيعة الهدف واستهداف مكون من المجتمع على اساس ديني. واضاف ابو هنية ان الحادثة تعد غريبة عن الانماط السابقة للتنظيمات المتطرفة التي ارتبط نشاطها تاريخيا بتطورات اقليمية ولم تتخذ من المكونات الدينية داخل المجتمع الاردني هدفا لعملياتها.

واوضح المختص ان دوافع المنفذين لا تزال غير معروفة ولا يمكن الجزم بوجود ارتباطات تنظيمية قبل اكتمال التحقيقات الامنية. وبين ان الاحتمالات تظل مفتوحة وتشمل التطرف الذاتي او دوافع شخصية او ارتباطات خارجية مؤكدا ان جميع هذه التفسيرات تبقى مجرد احتمالات لا يمكن اثبات اي منها دون معرفة هوية المنفذين وخلفياتهم.

ورجح ابو هنية احتمال ان يكون المنفذون ضمن مجموعة محلية تربط افرادها علاقات شخصية او اجتماعية استنادا الى طبيعة تشكل بعض المجموعات سابقا. واشار الى ان الاردن شهد موجات مختلفة من نشاط الجماعات المتطرفة منذ تسعينيات القرن الماضي وصولا الى تنظيم داعش مؤكدا ان القاسم المشترك بين هذه الموجات هو ارتباطها بالتوترات والصراعات في الاقليم.

وكشف ابو هنية ان الاردن لم يشهد تاريخيا حالة من العنف او التوتر الطائفي وان العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تقوم على التعايش والانسجام. واعتبر ان استهداف الكنيسة يشكل خروجا عن طبيعة هذا التعايش مشيرا الى ان محاولات المساس بالنسيج الاجتماعي ستكون نتائجها معاكسة في ظل حالة التضامن التي اظهرها الاردنيون.

ودعا ابو هنية الى اعتماد استراتيجية شمولية تجمع بين المقاربات الامنية والقضائية والوقائية القائمة على التوعية والدمج المجتمعي. واضاف ان الاجهزة الامنية والقوات المسلحة تمتلك خبرات واسعة في مواجهة التهديدات الارهابية مع التشديد على اهمية تطوير الادوات الاجتماعية التي تعالج العوامل المؤدية للتطرف.

واوضح ان التعامل مع تداعيات الهجوم يتطلب نهجا متوازنا ومسؤولا وعدم المبالغة في التفسيرات قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية. واكد ان ما جرى في الكرك جريمة نكراء تستوجب التضامن الوطني وترك تحديد المسؤوليات والدوافع للاجهزة المختصة.

وكان مدير الامن العام عبيد الله المعايطة قد اعلن ان الهجوم الارهابي اسفر عن وقوع شهداء ومصابين مع استمرار عمليات البحث والتحري لتحديد هوية الجناة. ومن جهته اكد وزير الداخلية مازن الفراية ان الهجوم نفذته مجموعة من المتطرفين مشيرا الى انه من المبكر الحديث عن ارتباطات خارجية. كما شدد رئيس الوزراء جعفر حسان خلال تقديمه واجب العزاء على ان مرتكبي الاعتداء لن يفلتوا من العقاب.