فرنسا تتفادى خفضا ائتمانيا جديدا وسط تحديات مالية وسياسية متصاعدة

{title}
راصد الإخباري -

تجنبت فرنسا خفضا جديدا لتصنيفها الائتماني من وكالة موديز التي قررت الابقاء على التصنيف عند مستوى ايه ايه 3 مع الابقاء على نظرة مستقبلية سلبية. واوضحت الوكالة ان هذه الخطوة تاتي في وقت تخفف فيه الضغوط مؤقتا عن الحكومة الفرنسية التي تواجه اضطرابات اجتماعية متصاعدة وصعوبات بالغة في ضبط اوضاع المالية العامة في ظل مخاوف المستثمرين من عجز الموازنة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبينت الوكالة انها انهت مراجعتها الدورية للتصنيف معتبرة ان القرار يستند الى افتراض اقرار موازنة تحد من العجز وتراجع نسبي في تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية خلال الفترة المقبلة. واكدت وزارة المالية الفرنسية ان هذا القرار يعكس مصداقية الموازنة التي طرحتها الحكومة والتي تهدف الى اعادة المالية العامة الى مسار التعافي رغم الصعوبات التي تواجهها في تمرير المشروع داخل البرلمان في ظل تهديدات احزاب المعارضة.

واظهرت البيانات الاقتصادية ان فرنسا تواجه تكاليف اقتراض اعلى من دول ذات تصنيف ائتماني ادنى مثل ايطاليا حيث سجلت علاوة المخاطر على السندات الحكومية الفرنسية اعلى مستوياتها في 15 عاما. وكشفت التقارير ان عائد السندات الفرنسية لاجل 10 سنوات صعد الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عام 2002 مما يفاقم الضغوط على الحكومة التي تجد صعوبة في تمرير اجراءات خفض الانفاق وسط احتجاجات اجتماعية واسعة.

واضاف محللون ان الاضطرابات السياسية المرتبطة باقتراب الانتخابات الرئاسية تزيد من حالة الضبابية في الاسواق. واشار مدير المحافظ لدى السبرينغ غلوبال انفستمنتس الى ان المستثمرين يفضلون التريث لمراقبة المشهد السياسي خلال الاشهر المقبلة وصولا الى الانتخابات مؤكدا ان هذه التطورات ستكون حاسمة في تحديد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية.

وحذر خبراء استراتيجية الاسواق من ان الضغوط على الدين الفرنسي قد تتفاقم في حال خفضت وكالات التصنيف الائتماني تقييمها لفرنسا الى مستوى بي بي بي وهو ما قد يدفع المستثمرين الى بيع حيازاتهم من السندات الفرنسية. وخلصت التقديرات الى ان قرار موديز يوفر متنفسا مؤقتا لفرنسا لكنه لا يبدد المخاطر المحيطة بماليتها العامة حيث تظل قدرة الحكومة على تمرير الموازنة واحتواء الاضطرابات عوامل حاسمة في تحديد اتجاه التصنيف الائتماني مستقبلا.