الحباشنة مصاب هجوم الكرك يؤكد ان مرتكبي الجريمة لا يفرقون بين ابناء الوطن

{title}
راصد الإخباري -

اكد راقي الحباشنة وهو احد المصابين في الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك ان المسيحيين مكون اصيل من المجتمع الاردني ولهم اسهامات كبيرة في بناء الوطن بمختلف قطاعاته. واضاف الحباشنة ان المسيحي هو ابن هذا الوطن ومن جذوره مشددا على انهم قدموا شهداء ومناضلين واسهموا باخلاص في خدمة البلاد.

واوضح الحباشنة ان الهجوم الارهابي استهدف مواطنين عزلا كانوا يشاركون في مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة مبينا ان الرصاصة لا تفرق بين مسيحي ومسلم وان مرتكبي الجريمة لا يميزون بين ابناء الوطن الواحد. وروى تفاصيل اللحظات التي سبقت الهجوم قائلا ان اطلاق النار بدأ بعد نحو عشر دقائق من وجود المشاركين في ساحة الكنيسة اثناء مراسم تشييع جنازة سيدة من ابناء القرية بحضور افراد اسرتها وابناء محافظة الكرك.

وكشف الحباشنة ان استهداف اشخاص عزل خلال مراسم تشييع جنازة يمثل عملا جبانا مشيرا الى ان الجريمة تركت اثرا عميقا في نفوس المشاركين وابناء المحافظة. ودعا الى التعامل بحزم مع مرتكبي الهجوم الارهابي والكشف عن الجهات التي تقف وراءهم مؤكدا ان الاردن سيبقى بلد الامن والامان رغم هذه الجريمة. واشاد بمتابعة جلالة الملك عبدالله الثاني لاوضاع المصابين وزيارته مستشفى الامير علي العسكري وتوفير التسهيلات اللازمة لعلاجهم.

وقال ماجد الحباشنة شقيق المصاب ان الهجوم الارهابي استهدف المجتمع الاردني باكمله معتبرا ان العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الاردن تتجاوز مفهوم التعايش الى روابط الاخوة والصداقة والانتماء المشترك. واضاف ان ما حدث دخيل على الاردن ومحافظة الكرك خصوصا التي تمثل نموذجا للوحدة الوطنية والوقوف الى جانب قضايا الوطن والامة. واكد ان هناك من يسعى الى اثارة الفتنة بين ابناء المجتمع الاردني لكنه لن ينجح في تحقيق ذلك في ظل حالة الانسجام والتلاحم بين ابناء الوطن.

واظهرت الحصيلة الاخيرة للهجوم الارهابي استشهاد ثمانية اشخاص واصابة ستة وعشرين اخرين. واكد وزير الصحة ابراهيم البدور بقاء حالة حرجة واحدة من مصابي الهجوم في مستشفى الامير علي العسكري تعاني من اصابات داخلية ونزيف شديد فيما تتلقى بقية الحالات العلاج في عدد من المستشفيات. وكانت القوات المسلحة الاردنية اعلنت اخلاء ثمانية مصابين الى مدينة الحسين الطبية بواسطة طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي بتوجيهات ملكية وتحويل ثلاث حالات اخرى الى مستشفى خاص.