تداعيات الحرب على اقتصاد الشرق الاوسط وانكماش بنسبة 1.3 بالمئة

{title}
راصد الإخباري -

تواجه اقتصادات منطقة الشرق الاوسط اختبارا اقتصاديا قاسيا في ظل التوترات الراهنة والحرب المستمرة على ايران. قال خبراء اقتصاديون ان المنطقة تشهد اضطرابات واسعة في امدادات الطاقة وحركة الملاحة والتجارة الدولية مما دفع بتوقعات النمو الاقتصادي نحو مستويات سالبة. اوضح صندوق النقد الدولي ان المنطقة مرشحة لانكماش اقتصادي بنسبة 1.3 بالمئة خلال العام الجاري.

أضاف الصندوق ان دول الخليج العربي تعد من بين الاكثر تضررا من هذه التبعات رغم حالة التذبذب في اسعار النفط والغاز العالمية. كشفت المعطيات الاقتصادية ان تأثير الحرب يتجاوز مجرد تراجع الانتاج ليشمل ارتفاعا حادا في تكاليف الغذاء والشحن والتأمين وتزايد الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المستهلكين والموازنات الحكومية.

بين رابح ارزقي مدير الابحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ان المنطقة تواجه وضعا استثنائيا يجعلها الوحيدة عالميا التي قد تسجل ارقاما سلبية هذا العام. واشار الى ان حجم الضرر يتفاوت بين دولة واخرى بناء على مدى ارتباطها بمضيق هرمز الحيوي حيث تواجه دول مثل قطر والكويت والبحرين ضغوطا اكبر مقارنة بغيرها.

اوضح ارزقي ان ارتفاع اسعار الطاقة لا يترجم دائما الى مكاسب للدول المنتجة نظرا لان تعطل سلاسل الانتاج والتصدير يحرم هذه الاقتصادات من الاستفادة الكاملة من الاسعار المرتفعة. اشارت بيانات صندوق النقد الى ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي قد تشهد انكماشا بنسبة 4.8 بالمئة هذا العام بعدما حققت نموا ايجابيا في العام الماضي.

أظهرت التحليلات ان اسعار الغاز الطبيعي ارتفعت بنسبة 150 بالمئة منذ اندلاع الصراع كما زادت تكاليف وقود الطائرات والديزل بنسب كبيرة. حذر الصندوق من سيناريوهات اكثر قتامة في حال استمرار الحرب حتى منتصف العام المقبل حيث قد يصل سعر برميل النفط الى 130 دولارا مما يقلص الناتج الحقيقي للدول المصدرة بنحو 4 بالمئة.

أكد ارزقي في ختام تحليله ان الدول المستوردة للنفط تظهر مرونة نسبية مدعومة بالطلب المحلي والسياحة الا انها لا تزال تواجه ضغوطا معيشية على الفئات محدودة الدخل. شدد على ان الحل السياسي هو المدخل الوحيد لاستعادة النشاط الاقتصادي الطبيعي مع ضرورة تنويع الاقتصادات وبناء شبكات صمود امام الصدمات المستقبلية.